أنت هنا

اجتماع الخبراء المتعلق بالأحكام القضائية الخاصة بحرية الرأي والتعبير والحض على الكراهية

  • اجتماع الخبراء المتعلق بالأحكام القضائية الخاصة بحرية الرأي والتعبير والحض على الكراهية
  • اجتماع الخبراء المتعلق بالأحكام القضائية الخاصة بحرية الرأي والتعبير والحض على الكراهية
المكان
بيروت - لبنان
التاريخ
02 - 03 كانون 1(ديسمبر) 2015
جدول الأعمال

اليوم الأول: الأربعاء 2 كانون الأول 2015
الوقت الجلسة
09:00 – 10:00 التسجيل والجلسة الافتتاحية
10:00 – 11:00 الجلسة الأولى: تقدمة عامة - خطّة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينيّة التي تشكّل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف
تقديم الدكتور أبراهيم سلامة – مدير دائرة المعاهدات الدولية في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان
11:00 – 11:15 استراحة قهوة
11:15 – 13:00 الجلسة الثانية: اتساق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية حول القيود على حرية التعبير وتحديد التحريض على الكراهية
إدارة الجلسة: القاضي أحمد جلال زكي
عرض: الدكتور عبد السلام سيد أحمد – الممثل الإقليمي للمفوض السامي لحقوق الإنسان (10 دقيقة)
مداخلات من الدول (10 دقائق لكل مشارك)
13:00 – 14:00 استراحة غداء
14:00 – 15:00 الجلسة الثالثة: مدى استخدام المعايير الستة الواردة في خطة عمل الرباط (السياق، المتكلم، النية، المحتوى أو الشكل، مدى الخطاب، والرجحان بما في ذلك الوشوك) في الأحكام القضائية المتوفرة.
إدارة الجلسة: القاضي الدكتور عبد المنعم مضوي
تقديم: القاضي محمد الطراونة (15 دقيقة)
مناقشة عامة (45 دقيقة)
15:00 – 15:15 استراحة قهوة

15:15 – 17:00

الجلسة الرابعة: تجارب الدول وعرض للأحكام القضائية الصادرة ذات الصلة
إدارة الجلسة: القاضية مرام محاسنة

اليوم الثاني: الخميس 3 كانون الأول/ ديسمبر 2015

09:00 – 10:30 الجلسة الخامسة: دور القضاة في تقييد النص أو التوسع به
إدارة الجلسة: القاضي ندى الأسمر
10:30 – 10:45 استراحة قهوة
10:45 – 13:00 الجلسة السادسة: الدروس المستفادة والعقبات التي تواجه صون حرية التعبير وحظر الحض على الكراهية على المستوى التشريعي والتطبيقي
إدارة الجلسة: عبد السلام سيد أحمد
13:00 – 14:00 استراحة الغداء
14:00 – 15:30 الجلسة السابعة: كيفية إدماج الاتفاقيات الدولية في الأحكام القضائية
إدارة الجلسة: القاضي إلياس ميلادي
تقديم: القاضي الدكتور أحمد المقلد (30 دقيقة)
مناقشة عامة
15:30 – 15:45 استراحة قهوة
15:45 – 16:30 الجلسة الثامنة: الطريق الى الأمام
إدارة الجلسة: الدكتور إبراهيم سلامة
16:30 – 17:00 الجلسة الختامية

التقرير والتوصيات


تقريـر
حول اجتماع الخبراء المتعلق بالأحكام القضائية الخاصة بحرية الرأي والتعبير والحض على الكراهية
المنعقد في بيروت 2 – 3 كانون الأول/ ديسمبر 2015

أولاً: أعمال اجتماع الخبراء – خلفية عامة

عقد المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية – جامعة الدول العربية - بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اجتماعا لإصحاب الخبرة من القضاة وذلك في بيروت – لبنان يوميّ 2 و 3 كانون الأول/ديسمبر عام 2015 بهدف تعزيز العمل في إطار خطّة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينيّة التي تشكّل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف والتي اعتمدها الخبراء في اجتماع الرباط في المغرب في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2012. وقام الخبراء المشاركون والمشاركات بإعداد أوراق عمل للمشاركة في أعمال هذا الاجتماع ومناقشة جملة من القضايا على مدى يومين تضمنت القوانين التي تستخدم في القضاء الوطني لحماية حرية التعبير وكيفية استخدامها والأحكام القضائية الصادرة من المحاكم الوطنية ذات الصلة؛ كما تطرق المشاركون والمشاركات الى القوانين التي تستخدم في القضاء الوطني والمتصلة بالحض على الكراهية والإشارة الى الأحكام القضائية ذات الصلة.

ثانيا: الحضور
شارك في أعمال الاجتماع قضاة من كل من المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية التونسية، جمهورية العراق، جمهورية السودان، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، وجمهورية مصر العربية. الملحق رقم واحد يتضمن قائمة بأسماء القضاة المشاركين والمشاركات.

ثالثاً: مواضيع البحث والمناقشة والجلسات
الجلسة الافتتاحية
افتتح أعمال اجتماع الخبراء كل من السفير عبد الرحمن الصلح، الأمين العام المساعد، رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائي والدكتور عبد السلام سيد أحمد، الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث رحبا بالمشاركين والمشاركات وأعربا عن رغبتهما بأن تكون أعمال هذا الاجتماع مقدمة لتعاون مشترك بين المنظمتين في مجال إدماج الآليات الدولية لحقوق الإنسان في عمل القضاء على المستوى العربي. ثم طلب الدكتور عبد السلام سيد أحمد من المشاركين والمشاركات التعريف بأنفسهم لتبدأ أعمال الاجتماع حسب أجندة العمل.

الجلسة الأولى: التعريف بخطة عمل الرباط
تقديم: الدكتور إبراهيم سلامة
قدم الدكتور إبراهيم سلامة الخلفية التاريخية لتطور خطة عمل الرباط مشددا على اجتماعات الخبراء الإقليمية التي سبقت الإعلان حول الخطة في الرباط. في اطار متابعة اعمال ملتقى الخبراء حول المادة 19 والمادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي نظمه مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العام 2008، عقد المكتب في العام 2011، اربعة ورش عمل اقليمية لخبراء في اربعة مناطق من العالم بهدف الوصول لفهم أفضل للسياسات والممارسات القضائية والأنماط التشريعية المتعلقة بمنع التحريض على الكراهية الدينية والعنصرية والقومية التي من شانها ان تضمن الاحترام التام لحرية التعبير والوصول إلى تقييم شامل لحالة تنفيذ الحظر وتحديد إجراءات ممكنة على جميع المستويات. تُوّجت تلك الورش بورشة عمل للخبراء في الرباط في أكتوبر 2012، والتي أدت إلى اعتماد خطة عمل الرباط.

ووفقا للمعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، فان "التحريض على الكراهية" قد يخضع لقيود مشروعة وفقا للمادة 19 الفقرة (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 20 الفقرة (2) من نفس العهد. وفي بعض الحالات، تضع المادة 4 (أ) من اتفاقية القضاء على التمييز العنصري التزاماً على الدول بضرورة منع التعبير عن الآراء المنضوية على تحريض على التمييز والعنف والكراهية. في غياب وجود تعريف موحد وفق القانون الدولي، لا يزال مفهوم "التحريض على الكراهية" مثيراً للجدل على الصعيدين الدولي والوطني. وقد أدى ذلك الى وضع قوانين وطنية إما يعتريها الغموض أو انها تقييدية بشكل مفرط فأدّت تفسيرات تلك القوانين الى نتائج عكسية. وفي بعض الحالات البارزة أدى ذلك إلى انتهاك الحق في حرية التعبير والحق في المشاركة السياسية والاقتصادية والثقافية دون تمييز، وكلاهما منصوص عليهما في الصّكوك الدولية لحقوق الإنسان مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية القضاء على التمييز العنصري.

وتعتبر خطة عمل الرباط وثيقة توجيهية تقدم مجموعة من التوصيات التفصيلية لتفسير وتنفيذ الالتزامات الدولية لمعاقبة أية دعاية أو خطاب يشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف. والتوصيات الواردة في الخطة موجهة لاستخدامها من قبل الدول والمؤسسات القضائية ولوضع السياسّات العامة الحكومية وأصحاب المصلحة من السياسيين والهيئات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام. يوصي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على وجه الخصوص بإمعان النظر للمعايير الستة الواردة في الخطة (السياق، المتكلم، النية، المحتوى أو الشكل، مدى الخطاب، والرجحان بما في ذلك الوشوك) لتحديد ما إذا وصلت أية من حالات التحريض للعتبة أو الحد الفاصل الذي تنص عليه المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

الجلسة الثانية: انساق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية حول القيود على حرية التعبير وتحديد التحريض على الكراهية
إدارة الجلسة : القاضي أحمد جلال زكي
تنطلق هذه الجلسة من المادتين 19 و20 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والمادة 4 من الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري والتوصيات العامة الخاصة من اللجان التعاقدية المعنية وتنظر في المواد والتشريعات المتوفرة على المستوى الوطني المتعلقة بحرية التعبير والتحريض على الكراهية لتحدد مدى اتساقها أو اختلافها مع الاتفاقيات الدولية ومناقشة إمكانية جسر الفجوة بين التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية؟

قدم الدكتور عبد السلام سيد أحمد عرض حول مصادقة أغلبية الدول العربية على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وأوضح أن جرائم الحض على الكراهية لا تذكر في التشريعات الوطنية للدول العربية بعكس جريمة إزدراء الأديان التي تنص عليها معظم التشريعات الوطنية في الدول العربية. كما بين أن النصوص الخاصة بجرائم الحض على الكراهية حيتما وجدت تتصف بأنها فضفاضة لا توضح ماهية الأفعال الجرمية بشكل واضح. كما ناقش الدكتور عبد السلام التحول في مجلس حقوق الإنسان لجهة الاهتمام بجرائم الحض على الكراهية بعد أن كان الاهتمام في السابق منصب على جرائم ازدراء الأديان.

وعرض القاضي محمد الطراونة من الأردن التشريعات الأردنية ذات الصلة وأشار الى أن الدستور الأردني أولى الحقوق والحريات اهتماما كبيرا وانتصر لحرية التعبير على وجه الخصوص. وسار على ذات المنهج القوانين الصادرة عن البرلمان ومنها قانون المطبوعات وقانون منع الإرهاب الذي تم فيه تجريم الحض على الكراهية والعنف. وأشار الى أن العبرة ليست بالتشريعات والنصوص، فأكثر الدول دكتاتورية مصدقة على المعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان، ولكن ما ينبغي الاهتمام به والتركيز عليه هو التطبيق وفي ذلك يلعب القضاء الوطني دوراً كبيراً ، ولذلك يجب الاهتمام بتدريب القضاة العرب واطلاعهم على المعايير الدولية الخاصة بقضايا حقوق الإنسان.

وقدم القاضي أحمد عبد الله مقلد مداخلاته من دولة الكويت حيث أشار الى التعاون المثمر بين الهيئة القضائية في الكويت ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في بيروت والتي تم من خلالها إطلاع القضاة على معايير حقوق الإنسان الدولية وتطبيقاتها العملية. وأشار الى أن هذه التجربة كان لها صدى إيجابي لدى القضاة الكويتيين.

وتحدث القاضي الدكتور/ عبد المنعم مضوي عن التشريعات الوطنية ذات الصلة في دولة السودان وأفاد بأن الدساتير السودانية المتعاقبة حرصت على حماية حرية التعبير وجرمت الحض على الكراهية. فدستور دولة السودان الصادر عام 2005 نص صراحة على صيانة حرية التعبير بجميع مظاهرها وصورها واتاح للصحافة حرية واسعة واصدر قوانين تنفيذية لذلك. إلا أن العبرة بالواقع العملي وليست بالنصوص فقط.

القاضي الدكتور سالم الروضان ذكر أنه يتعين النظر الى مكان حرية التعبير في مدارج الحريات الواردة بالدستور وفلسفة المشرع في ذلك. وأضاف أنه إذا كنا نريد أن ننتصر لحرية التعبير وأن نوليها اهتماما خاصا فيجب تغيير فلسفة المشرع وأن نجعل القوانين تنظر الى حرية التعبير باعتبارها حقاً طبيعياً كالحق في الحياة حيث يصبح الأصل هو حرية التعبير ويصبح دور القضاء الرقابة والتأكد من عدم انتهاك هذا الحق. وبعد عرض للقوانين والنصوص التشريعية في القانون العراقي، اتفق القاضي سالم روضان مع زملائه بأن العبرة بالتطبيق وليس بالنصوص فحسب. كما نوه الى دور المحكمة الدستورية باعتبار انه يمكن الطعن أمامها بدستورية النصوص المقيدة لحرية التعبير.

توصيات لجلسة الثانية:
أهمية أن يكون القضاة مطلعين/ مطلعات على الاتفاقيات الدولية
العمل على ترجمة الاتفاقيات الدولية الى قوانين محلية
العمل على توثيق الاحكام القضائية التي تبنى على الاتفاقيات الدولية
توفير أدلة تساعد القضاة أو المحامين/ المحاميات على تنفيذ المواد 19 و20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

الجلسة الثالثة: مدى استخدام المعايير الستة الواردة في خطة عمل الرباط في الأحكام القضائية المتوفرة.
إدارة الجلسة: القاضي الدكتور عبد المنعم مضوي
وبالإشارة الى خطة عمل الرباط والمعايير الستة الواردة (السياق، المتكلم، النية، المحتوى أو الشكل، مدى الخطاب، والرجحان بما في ذلك الوشوك) في الأحكام القضائية هدفت هذه الجلسة الى النظر بمدى توفر هذه المعايير أو بعض منها في التشريعات الوطنية؟ ومدى كفاية المعايير لحماية حرية التعبير والحد من التحريض على الكراهية؟ وما المعايير التي يراها القضاة الحاضرون كإضافة متممة للمعايير الستة؟

قدم القاضي الدكتور محمد طراونة ملاحظات حول دور وسائل الإعلام الإلكترونية وكيف يتم استخدمها للحض على الكراهية. الإرهاب يستخدمون الفيسبوك للتجنيد وأيضاً هي منصة قوية للخطاب المتطرّف. ثم تناول المعايير الستة ودور القضاة في تفسير النية وفي تفسير الخبر من السياق ومدى انسجامه مع المصلحة العامة. كما أشار الى اهمية التدقيق بمفهوم "النظام العام" وهو صيغة فضفاضة بالإضافة الى أهمية مراجعة المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وقدم عدد من المشاركين والمشاركات أمثلة من واقع بلاده/ بلادها وأشارت القاضية كريمة شلاقو من تونس أنه وبالرغم من حق الشخص في التعبير عن رأيه بالإساءة للنبي ودين الإسلام إلا أن هذا الرأي وهذا الشخص سبّب ضرراً في وجدان الأمّة الإسلاميّة. وأيدها في هذا القاضي أحمد جلال زكي حيث ارتأى أن الرجحان يتضمن "كل ما من شأنه إثارة المشاعر". أما القاضي الدكتور الموسوي من العراق فتكّلم عن القانون في العراق المتعلق بالمساس بالشعور الديني. وأشار الى أهمية أن يكون للقاضي مؤهلات خاصة. وأعطى مثالاً القاضي في محكمة صدّام حسين فهو كان متعمقاً في الأدب ويحب أن يستعين بالأدوات المختلفة ولديه فهم إعلامي. قال أنّه من واجب المنظّمات أن تعمل على تدريب القضاة وسأل ما إذا كانت المعايير الستة في خطة الرباط كافية لضمان حماية حرية التعبير والحض من التحريض على الكراهية.

وبين الدكتور القاضي أحمد المقلد من الكويت توضيحاً حول المادة ٢٩ من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء "كل من حرض علناً او في مكان عام، او في مكان يستطيع فيه سماعه او رؤيته من كان في مكان عام، عن طريق القول او الصياح او الكتابة او الرسم او الصور او اية وسيلة اخرى من وسائل التعبير عن الفكر، على قلب نظام الحكم القائم في الكويت وكان التحريض متضمناً الحث على تغيير هذا النظام بالقوة او بطرق غير مشروعة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات. يحكم بنفس العقوبة على كل من دعا بالوسائل السابقة الى اعتناق مذاهب ترمي الى هدم النظم الاساسية في الكويت بطرق غير مشروعة، او الى الانقضاض بالقوة على النظام الاجتماعي او الاقتصادي القائم في الكويت." إذا تنطبق على المعايير (تتكلم عن الركن المادي). إلا أنه أشار الى أهمية الرجوع إلى رأي الخبراء وبالتالي تصبح القوانين أسهل في التطبيق. وأكد على هذا الكلام القاضي روكز رزق أشار الى أهمية فهم النصوص وتطبيق الموضوع في المحكمة وتركيبة المحكمة وحسن تركيب النصوص.

الدكتورة القاضية ماجدة المخاترة تكلّمت عن المادة ١٨٩ من قانون العقوبات لمعنى الذم والقدح والتحقير وكذلك تحديد اركان جرم الذم والمتمثلة بالركن المادي واشتراط العلانية وتوافر القصد الجرمي وتعريف المادة ٦٣ في القانون الأردني والتي تتناول القصد الجرمي بأنه إرادة ارتكاب الجريمة على ما عرّفها القانون وبين القضاة في قراراتهم ان القصد الجرمي يتكون من عنصري (العلم والإرادة) بحيث انه يتوجب اتجاه نية الجاني. الدكتور القاضي محمّد الطراونة تكلم عن إصدار الفتاوي المختلفة والمتعاظمة و عن صعوبة تعريف النيّة إذا كان الهدف "السلام العام" هل هي من دافع حسن النيّة. قال إنّ هذه المعايير نقطة انطلاق ولكن يجب أكثر.

توصيات الجلسة الثالثة:
يجب أن تواكب المعايير الدولية التطورات التكنولوجية لتشمل المتغيرات في أدوات الاتصال الحديثة
يجب أن يتم تطوير المعايير الستة
تطوير أدلة عملية لإدماج خطة عمل الرباط في القضاء الوطني


الجلسة الرابعة: تجارب الدول وعرض للأحكام القضائية الصادرة ذات الصلة
إدارة الجلسة: القاضية مرام محاسنة
بعد عرض المشاركون والمشاركات بعض الأحكام القضائية في دولهم، ناقشت الجلسة مدى التوافق والاختلاف بين هذه الأحكام القضائية والدروس المستفادة منها.

افتتحت القاضية مرام محاسنة الجلسة الرابعة بالقول أن صاحب الصلاحية في رسم الخط بين ما يعتبر تعبيراً يمس بحقوق الآخرين ليصل لمستوى الجرم أم لا وبين ما يعتبر رأياً أو تحريضاً في موضوع شديد الحساسية وبالغ الأهمية ويمس تطور المجتمعات هو القضاء. فكثيراً مما يعاقب عليه قد يكون رأياً وكثير مما هو متروك، فظيع. الوضع العربي القائم والهجرات يزيد من صعوبة الأمر. لأن إحداث التوازن المطلوب صعب بين مكونات المجتمع الواحد، فما بالك بتعدد الثقافات الذي فرض على بعض الدول العربية المفاجئ في ضوء أن الدول العربية هي الأكثر تعرضاً وانتاجاً لهذه المواضيع. وفي ضوء الخوف من الرأي المسبق أو الشخص أو البيئي للقاضي نفسه جاء تبادل الخبرات هذا في وقته فالبيئة متقاربة وقد يكون الاسترشاد مفيداً.

قدم القاضي روكز رزق للواقع في لبنان مبينا أن الموضوع تتم مقاربته لجهة الذم والقدح والتحقير وليس من ناحية النعرات القومية أو العنصرية أو الدينية أو خطاب الكراهية سواء أمام محاكم المطبوعات أو المحاكم العادية فالأكثرية الساحقة بين السياسيين قضايا الذم والقدح وبين الفنانين نشر أخبار كاذبة. أما العراق فإن حياة الإنسان تتقدم على حريته. كما أن وضع العراق يختلف بسبب الأوضاع السياسية فيتوجب على القضاء العراقي أن يخلق قوانين وليس النظرية وحدها، على سبيل المثال أوضاع مثل التهجير الطائفي، الخطف، والارهاب فيجبر القاضي والمشرع على أن يتفاعل فصدر في العام 2005 قانون مكافحة الارهاب ليتضمن قضايا قتل لان الشخص كردي ومعاقبة لمفتي الانتحاري على اساس انه محرض وانشئت محكمة متخصصة، وفقا للقوانين النافذة. في تونس، الأحكام لم تتطرق بشكل مباشر لمفهوم التحريض على الكراهية. نظر في القضايا من الأحكام مفهوم الاعتداء على النظام العام والأخلاق الحميدة. وفي الكويت، تطبيق قانون المطبوعات والنشر وقانون المطبوعات وقانون المرئي والمسموع. أما في مصر، هناك سوابق في التطبيق ولم يرد معنى الحض على الكراهية بشكل واضح. المحكمة الإدارية اشارت الى أن جريدة الطباعة والنشر ليست مطلقة ويجوز تنظيمها. أما الأردن، يظهر في الأحكام دور كبير للقاضي في الاجتهاد وفي تفسير المفاهيم. أما في السودان فهناك وجود لعبارة الكراهية في بعض الأحكام.

توصيات الجلسة الرابعة:
ضرورة تحديد المفاهيم في النصوص القانونية وعلى المستوى التطبيقي إذ أن اثبات جريمة كالكراهية لا يكون الحافز فيها واضحا
إعداد المؤسسات التشريعية وتدريب من يقوم عليها
تفعيل علم الضحايا
لا بد من أن تحترم السلطة الحاكمة المواثيق الدولية

الجلسة الخامسة: دور القضاة في تقييد النص أو التوسع به
إدارة الجلسة: القاضي ندى الأسمر
ناقشت الجلسة ما مدى توفر تشريعات تسمح بالتفسير؟ كيف تسمح الممارسة القضائية الحالية في الدول بالتفسيرات القضائية؟ والى أي مدى يتمكن التفسير القضائي من معالجة القصور التشريعي في مجال حماية حرية التعبير والحد من التحريض على الكراهية؟ الى أي مدى يمكن ان تكون مرونة التفسير تسمح لحماية حرية التعبير والحد من التحريض على الكراهية أم أن هناك حاجة الى تدخل تشريعي؟

افتتحت القاضي ندى أسمر الجلسة بالحديث عن أهمية العولمة والتطور التكنولوجي والتعددية الثقافية في المجتمعات العربية وقالت أن هذه العوامل تؤدي إلى زيادة الحض على الكراهية. وأضافت أنه مع عدم وجود قوانين وطنية كافية لتكافح الحض على الكراهية وتزايد الكثير من المسائل. بدون حل واضح، يبدو دور القاضي أصعب. ففي لبنان مثلا، لا يوجد قانون ينظم رصد وسائل الإعلام الالكترونية. واضاف القاضي سالم الموسوي موضحاً بدوره أن للان لا يوجد قانون مخصص لوسائل الإعلام الالكترونية في كثير من البلدان، ولكن يوجد قانون للجرائم الالكترونية. أوضح القاضي الموسوي أن المواقع الالكترونية مكان ووسيلة للحض على الكراهية وليست جريمة من تلقاء نفسها ولهذا السبب من الصعب أن نخلق قانون مماثل في العراق. ووضح أن المادة ٤٣٣ من القانون العراقي تجرم التشهير. أضاف أن في العراق مشكله ثانية: مفهوم الارهاب يختلف من شخص إلى أخر وحتى على الصعيد السياسي وتساءل عن كيفية حل هذه الإشكاليات. وناقش القضاة المشاركين والمشاركات مؤهلات القاضي وكيف تعكس شخصيته في تطبيق النصوص غير الواضحة. قالو أن القاضي يجب أن يكون منفتح على التطور(خصوصاً في العالم الالكتروني). واعطت القاضية الدكتورة ماجدة المخاترة مثالا ًعن قاض أردني وكيفية تطبيق المادة ١٥ من الدستور الأردني التي تتكلم عن حرية التعبير. حيث أعلن القاضي براءة صحفي (كاتبا لكتاب يفضح المخابرات الاردنية). واعطت مثال آخر لغياب القانون عن الوسائل الاجتماعية. حيث قدر النظام القانوني الاردني أن قضية الكلام السيئ عن الحكومة والملك في الاعلام الالكتروني يؤدي إلى فتنة داخلية. ومن هنا يستخدم القاضي قانون المطبوعات والنشر في موضوع الفتنة بين السياسيين. قالت إن يجد طريقة لرفع الحصانة وهي تحويل القضية إلى محكمة العدل. وأضاف القاضي سالم الموسوي أن كثير من الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية في العراق يأتي من نواب البرلمان وقد يتسبب في القتل. ويصبح رفع الحصانة عن النواب إشكالية أخرى يجب معالجتها.

واضاف القاضي الدكتور أحمد المقلد أنه من المهم أن يكون القاضي مؤمناً بما يفعله ومتابع للتطورات. فكل شهر هناك تطور جديد خصوصاً في المجال التكنولوجي. الكويت كان أول دولة تصدر قانوناً حول البلوتوث (Bluetooth) ولكن بعد أشهر جاء الفيسبوك. وذكر الدكتور أن تقييد النص يأتي من النظام الدكتاتوري وأن تقييد حرية الصحافة من أجل الأمن سيؤثر على الديمقراطية. وشدد القاضي الدكتور سالم الموسوي أن على السلطة التشريعية عدم السكوت وعدم التنازل عن الحريات من أجل الأمن الداخلي. ذكر القاضي جلال زكي أن البيئة السياسية لها دور وتأثير كبير على دور القاضي. فعلى سبيل المثال، كان للقاضي دور هام وثقل مواز في زمن حسني مبارك. وطرح القاضي الدكتور أحمد المقلد مشكلة أخرى تكمن في القوانين الفضفاضة وكيف من الممكن تفسيرها، بحيث يجب على القاضي أن ينظر إلى الأبحاث والحالات السابقة وإذا لم يجد نصاً ذا صلة، فله، أي القاضي، حينها أن يقرر بنفسه.

وعلق القاضي سالم الموسوي أن التعامل مع مفهوم حرية التعبير والنظام العام بآن واحد لا يزال غير مفهوم للأن . من جهتها أكدت القاضية هند حمو على أهمية أن يكون القاضي يعيش في بيئته ولا يكون متطرفاً أو مبالغاً. وأوضحت أنه في السودان يتم الاعتماد على الاسبقية وبأن التفسير الفضفاض ليس جديداً. أما بالنسبة للتجربة التونسية فأوضحت القاضية كريمة شلاقو أن القاضي يمكن أن يشير إلى المعاهدات الدولية عند عدم وجود قانون وطني يفسر ما هو التحريض على الكراهية. بحيث يعتمد القاضي على القانون الدولي بتفسير النص أكثر . اضافت أن من المهم وجود مجموعة من القضاة يجتمعون لمناقشة وتحديد بعض المفاهيم الجديدة. القاضي علي الطائي قال أن بعض القرارات التي تصدر عن حريه التعبير تكون محمودة من الجمهور. واتفقت القاضي ندى الأسمر وأضافت أن دور الرأي العام مهم جداً بالأحكام . التفسير يعطي الحكم اتجاهاً معيناً لكن المهم أيضاً فهم ما إذا كان تأثير الحكم على الرأي العام إيجابي أم سلبي. وأكد الحضور على أن من واجبات القضاء إرساء رسائل للناس والمجتمع تسهم في زيادة الثقة والالتفاف من الناس حول القضاء كضامن للعدل بحيث لا يكون ممثلاً للنظام السياسي.

توصيات الجلسة الخامسة:
على الامم المتحدة أن تطور قانونا عن القضاء الالكتروني وعلاقته بالحض بالكراهية.
نشرة متخصصة بالأمور الفنية والإعلامية لا يعرفها كل قاضي .
إن يتم تناول موضوع حرية القضاة بشكل أوسع وتبني منهاج عمل
تطوير عهد إقليمي متناسق في مسألة حرية التعبير
شبكة تواصل لإنشاء نوع من خلية تباشر في هذه الأعمال لكي يصل العالم العربي إلى تنفيذ خطة الرباط
التعاون بين المؤسسات العاملة كالمعاهد القضائية ومجالس القضاء الأعلى على الدفع بخطة عمل الرباط

الجلسة السادسة: الدروس المستفادة والعقبات التي تواجه صون حرية التعبير وحظر الحض على الكراهية على المستوى التشريعي والتطبيقي
إدارة الجلسة: الدكتور إبراهيم سلامة
ناقش المشاركون والمشاركات في الجلسة عدداً من القضايا حول أهمية التدخل التشريعي وملامحه ومدى ملاءمة المعايير الدولية لتكون اساساً كافياً لتوحيد التشريع وتطلعات القضاة. كما تناولت الجلسة دور المحاكم العليا في تشجيع هذا التوسع والتطور؟ ما الفارق في التطبيق بين محاكم البداية والمحاكم العليا؟ وما أثر الإعلام وتصريحات السياسيين على قدرة القضاء على صون حرية التعبير وحظر الحض على الكراهية؟ هل يتأثر القضاة بهذه التصريحات وكيف؟ آليات التصدي لقضايا حماية حرية التعبير وحظر الحض على الكراهية (ضرورة الشكوى، شرط المصلحة/ دعاوى الحسبة)

أوضح الدكتور إبراهيم سلامة أن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المعنية بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية طورت النص عن طريق التفسير. وهي تخضع للتحسين بشكل مستمر. ومن هنا قامت اللجنة بتوضيح القيود التفسيرية للنصوص العمومية. فعلى سبيل المثال المادة عشرين من العهد مكونة من ١٢ كلمة فقط ومن السهل أن يتغير تفسيرها. ولكن هناك توافق استراتيجي على حرية التعبير والمادة 19 ذات الصلة. في حين أن المادة ٢٠ التي هي التي تحظر الحض على الكراهية، بالرغم من الخلاف الإيديولوجي. فهناك دول تستخدم حظر خطاب الكراهية لقمع حرية التعبير.

القاضي الدكتور محمد الطروانة تكلم عن الأدوات التي تعبر عن حريه الرأي والتغيرات التي طرأت عليها عبر الزمن. فالصحافة الورقية ستنتهي خلال العشرين سنة القادمة. بالتالي أمور كثيرة لا تجد تشريعا فعلى سبيل المثال، خلال شهرين تم تعديل النصوص الناظمة لحرية التعبير أربعة مرات بسبب التطور في وسائل التواصل الاجتماعية الالكترونية. وأن كانت معايير خطة عمل الرباط كافية لا بد من تعديل المادة 19 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية. ونوه القاضي الدكتور محمد الطراونة أن المحاكم العليا ليست مهيأة، إذ أن عدداً كبيراً من القضاة لا يتابع التطورات الإلكترونية.

إما القاضي جلال زكي فقد أوضح أن الدستور المصري لسنة 2014 متقدم ولا حاجة لإدخال تعديلات عليه ولكن هناك حاجة لتطبيقه بشكل جيد. والمادة 53 تعتبر أن الحض على الكراهية جريمة ولكن تفتقر الى التعريف. أما المادة 170 فهي غير شاملة وتخص فئة من الناس فقط. بالتالي هناك حاجة الى توفير صياغة أكثر تحديدا تسمح مثلا بتعريف واضح للنظام العام مثلا ومن الأفضل أن يكون القاضي قادرا على تعريف هذه المفاهيم وفقا للمجتمع وللتغييرات والتطورات. واعتبر أن المعاير الدولية كافية ولكن القاضي يجب أن يؤكد على أهمية الالتزام بها. أما المحاكم العليا فدورها أساسي لجهة التقييد. وأكد أن مفهوم السياسة القضائية موحد في مصر والمحكمة العليا تحاول الالتزام بالأحكام التي صدرت خلال السنوات بسبب نظام الاستئناف القانوني وتغيير الأحكام يأخذ وقت.

القاضي الدكتور أحمد المقلد قال أن القضاة في الكويت يعتمدون النص وفي حال غيابه، يتم البحث عن مصادر تفسيرية مساعدة على تطبيق النص ومن ضمنها السوابق القضائية. أما المحاكم العليا فدورها تشجيع التوسع وهو دور مهم ولا يوجد حل ثاني وفي حال غياب هذا النص يجب على القاضي أن يتدخل في مسألة تفسير النص ويجب أن يسترشد بالسوابق القضائية.
وأشار الى تجربته الخاصة باستخدام خطة عمل الرباط في الأحكام القضائية الصادرة عنه

أما القاضي الدكتور سالم روضان فقد أكّد أن أهمية دور المحاكم العليا تنبع من انها محكمة قانون وليست محكمة موضوع فمهمتها حماية القانون . قال أن معظم الجرائم الخاصة في حريه التعبير عن الرأي تخضع لسلطة تقديرية، فعادةً تكون الأدلة المتعلقة خارج صلاحيات المحكمة العليا إلى إذا تم التوصل إلى استنتاج بخلاف القناعات والأدلة وأخطأت في تطبيق القانون .
كما نوه الى ضرورة إلمام القضاة بالأليات الحديثة سواء كانت وسائل ارتكاب الجريمة أو وسائل حمايه الحقوق. وأضاف أنه أن من المهم أن يكون هناك رأي عام شعبي مضاد للأحكام القضائية التي تعطل حرية التعبير ومن المهم أن تستخدم هذه الأحكام بالخطاب الجماهيري ليفهم الشعب أحكام القضاء.
كما نوه الى أهمية التمييز بين الحق الشخصي والحق الشعبي وانضمام هذا المفهوم إلى خطة عمل الرباط . إذا يصبح بإمكان أي شخص تقديم شكوى للدفاع عن الحق العام. كما أن أي دعوى عمومية لأي قضيه متعلقة بالحض على الكراهية لأن الضرر أحياناً أكبر من أذية شخص واحد بحيث تتضمن الإجراءات التعامل مع وإيقاف الشكوى الكاذبة. وأوضح أن القاضي لا يصدر قراراً من دون أدلة ولمجرد الإخبار، ولكن الإخبار وسيلة لفتح باب تحريك الشكوى.
القاضي علي الطائي أضاف أن هذا الأمر يتعلق بالقاضي بنفسه وبأن القانون وضع جزاء للمخبر الكاذب.

ورأى القاضي الدكتور عبد المنعم الشيخ أن لا حاجة لتدخل تشريعي إذ تبقى العبرة بفهم القضاء لا النصوص . وقال أن الإعلام صوته أقوى من صوت القاضي لذلك يجب أن يكون القاضي على مسافة من الصحافة التي أصبحت تصدر الأحكام قبل المحاكم ولديها القدرة أن تغير الرأي العام. قال أن التدريب يجب أن يمتد إلى كبار القضاة لأن الحكم لا يكون حكماً نهائياً إلا إذا قسم عليه كبار القضاة. كما تكلم القاضي عبد المنعم عن الشكاوي الكيدية وهي دعاوي تحتاج إلى إذن قاضي من المحكمة.


أما الواقع التونسي فتحدث عنه كل من القاضية كريمة شلاقو والقاضي إلياس الميلادي، بحيث أوضحا أن الفترة التي تلت ثورة ٢٠١١ تم هدر الكثير من القوانين والمعايير ولكن بقيت بعض الإشكاليات المتعلقة بالقانون الناظمة لعمل المساجد. وأوضحت القاضي كريمة شلاقو أن الخطباء في الجوامع يتدخلون في مواضيع سياسية خلال خطبة الجمعة وبعض من هذه المداخلات تسيء الى رموز الدولة. وتساءلت ما إن كان هذا الخطاب يصنف ضمن حرية التعبير الرأي. أم أن دوره يلزمه بالتقيد بممارسة خطاب الجمعة فقط؟ وبينت أن هناك مشروع قانون حول هذه القضية ولكنه لم يخضع للتصويت حتى الآن في تونس. بالنسبة للمعايير الدولية قالت القاضية كريمة يجب أن يعتمد هذه المصادر في مجال التعريفات. أما بالنسبة للمحاكم العليا فطرح المشاركان عن كيفية تدخل المحاكم العليا في حال تجاهلت المحاكم البدائية والاستئناف الاتفاقيات الدولية. أما بالنسبة للإعلام فبينا أ، القرار السياسي توصل الى إنشاء مكلف بالأعمال في كل محكمة وهو ناطق رسمي لها ورأيا أن القاضي يجب أن يكون شجاعاً ولا يخاف من ردات فعل الرأي العام والإعلام.

أما بالنسبة للبنان، فأوضحت القاضي ندى الأسمر الخصوصية اللبنانية ووجود 19 طائفة وأهمية حماية كل طائفة. إلا أنه ورغم تعدد الطوائف لا يوجد تعارض مع خطة الرباط وهناك مواد قانونية تتناول تحقير الشعائر الدينية أو ازدرائها. أما بالنسبة للمحاكم العليا، فأوضحت أن لبنان لا يعطي المحاكم العليا دوراً في توحيد الاجتهاد فالنظام اللبناني أخذ من النظام الفرنسي وهذا يعني أن القرار الذي يصدر من المحكمة العليا له قيمه معنوية. واضافت أن القضاة في المحاكم البدائية يستخدمون المعايير الدولية أكثر من القضاة في المحاكم العليا. أما بالنسبة لعلاقة القضاء بالإعلام فهو محصور بمكتب إعلامي في مجلس القضاء الأعلى ولكن هذا المكتب يتواصل مع المجتمع ببيان خطي فقط. وأكدت على ضرورة أن يتم تطبيق النصوص الحالية في المعايير الدولية قبل خلق نصوص جديدة ومن المهم أن يلجأ القاضي الى هذه النصوص الدولية لأن التشريع يأخذ وقتاً طويلاً .


توصيات الجلسة السادسة:
صياغة خطة عمل الرباط كاتفاقية دولية مما يمكن القضاة من الرجوع اليها وإعطاءها الصفة الإلزامية
إصدار تشريع وتعريف المفاهيم في ما يتعلق بحريه التعبير وبحيث يكون ملزماً للدول المصادقة على الاتفاقيات الدولية بحيث يؤكد على أن التشريع يجب أن يصب في هدف حماية حق التعبير عن الرأي.
هناك حاجة لأن تضع المحاكم العليا معايير خاصة تمثل الشكل العام لحرية الرأي وتنسجم مع أخلاقيات المجتمع

الجلسة السابعة: كيفية إدماج الاتفاقيات الدولية في الأحكام القضائية
إدارة الجلسة: القاضي إلياس الميلادي

عرض القاضي الدكتور أحمد المقلد مداخلته المتعلقة بالأليات الوطنية المتوفرة لإنجاح الأحكام القضائية. وأوضح كيفية إدماج الاتفاقيات الدولية بالقوانين الوطنية ودور القاضي بتطبيق نصوص القانون. وأكد على أن ما يهم القاضي بالنسبة للاتفاقيات الدولية هي عنصر الالزام التي هي عادة بعد مرحلة المصادقة والتي يحدد الدستور عادة منزلتها التشريعية. في القانون الكويتي، فالمعاهدة تعتبر في مرتبة القانون ومن الواجب الوفاء بالالتزامات التي وقعت عليها الدولة. كما تحدث عن دور القضاء في التوسع بعد المصادقة لأن المشرع الدستوري منح المعاهدة الرقابة والقوة الالزامية حسب قوة التشريع. أما في حالة غموض النص يجب على القاضي أن يفسر نصوص القانون ومن المكن أن يسترشد في بعض التغييرات مثلا السوابق القضائية أو مثلا خطة عمل الرباط التي هي خلاصة العمل الذهني لمجموعة من الخبراء. ويأخذ هذا الدور أهمية إضافية في ضوء الوقت الطويل الذي يستلزمه تطوير التشريعات خصوصا في العمل الجنائي. إذا القاضي عنده نص ولكن لا يوجد عنده جريمة يعاقب عليها. ومن هنا، فبعض الاحيان، في حال التعارض ما بين نصوص المنظومة التشريعية ذاتها، يجد القاضي نفسه أمام حلين: إما التحفظ على بعض النصوص والبنود في المعاهدة أو إلغاء بعض التشريعات الداخلية التي لا تتلاءم معها. وبين القاضي الدكتور أحمد المقلد من خلال أحكام كان هو على صلة بها كيفية إدماج الاتفاقيات الدولية في الأحكام الصادرة.

وتطرق القاضي الدكتور سالم الروضان عن حالة في العراق بعد سنة ٢٠٠٣ شخص مع قوات الاحتلال وانهم بجريمة الاتجار بالبشر. الاختصاص الشامل يقول أن كل من تواجد على أرض العراق يخضع للقانون العراقي في جرائم مثل الاتجار بالبشر والمخدرات. ولكن لا يوجد قانون في العراق يعالج مشكلة الاتجار بالبشر. القاضي سعى لإصدار قرار حتى إذا ذهب الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر ولكن لا يوجد فيها نص عقابي فالقاضي لجأ إلى نص من المحكمة الجنائية الدولية يتعلق بالإتجار بالبشر قال القاضي الدكتور سالم الروضان حينما يكون النص غائباً الجانب الجزائي يطغى. وأوضح القاضي علي الطائي أن أحد الحلول الأخرى لهذه الإشكالية هي بإحالة النص في قانون العقوبات الى المحكمة الدستورية التي تفسر النص وتجرم الفعل وتوضح العقوبة.

الجلسة الثامنة: الطريق الى الأمام
إدارة الجلسة: الدكتور إبراهيم سلامة

في الجلسة الختامية، تكلم القضاة والدكتور إبراهيم سلامة عن فكرة التواصل وتبادل الأفكار والتجارب عبر شبكة مغلقة يجد فيها أكبر عدد من المستفيدين.
سألت الأنسة ندى كيف يشعر القضاة بحضور دورات تدريبية مشتركة مع المحامين هل يكون جو مريح أو انهم سوف يجدون حساسية؟
قالت القاضي مرام محاسنة عن خبرة الأردن وزيادة ورشات العمل برعاية المؤسسات غير الحكومية . قالت إن هذه الخبرة كسرت الحاجز ولا يوجد الآن حساسية بين القاضي والمحامي أو الجهات ذات الصلة. 
قال القاضي الطائي أن هذا الأمر يتعلق بثقافة المحامي والقاضي.
القاضي سالم روضان قال إن في العراق معظم القضاة لديهم تحسس لوجود محامي، أو ضابط شرطة والبعض لديه النظرة الفوقية وأضاف أن وجود الطرفين يمكن أن لا يخدم المسيرة. 
قال القاضي عبد المنعم إن هذه الجلسة لا تكون في هذه السلاسة لو بينهم محامين . وعلق القاضي زكي وقال أن المحامي ممكن أن يحتاج إلى هذه التدريبات أيضاً.
قالت القاضية الدكتورة هند حمو أن المحامي والقاضي والنيابة كلهم يكونون جسماً واحداً وممكن الإفادة من بعضهم.
القاضي كريمة قالت أن المحامي يلفت نظر القاضي لنقاط معينه لم ينظر إليه من قبل والمصلحة واحدة.
القاضية سحر عويدات قالت أن مقاربة المحامي لبعض المواضيع تختلف عن مقاربة القاضي لبعض المواضيع فمن الأفضل أن تكون هذه الاجتماعات منفصلة ومن ثم عمل مجموعات مع محامين تفتح الأفاق أكثر.
قال القاضي إلياس الميلادي أن وجود المحامين مع القضاة في الاجتماعات لن تضيف الكثير بل وجود اساتذة جامعيين هي من الأفضل لأن يستفيد القاضي من التعليم وتطوراته على المستوى النظري.



واقترح الدكتور سلامة فكرة استخدام المصطلحات الموجودة في المعاهدات الدولية "العنف، الإرهاب،..." كمصدر أو خلفية للقضاة. وقال القاضي الدكتور محمد الطراونة أن فكرة الناطق الرسمي باسم المحاكم في الأردن لم تنجح لأن الإعلامي كان يدافع عن وجهة نظر الدولة . وأكد الدكتور سالم على أهمية الثقافة الإعلامية لدى القادة والثقافة القانونية لدى الإعلاميين.

وتم تقديم عدد من التوصيات الختامية:
 تسهيل الوصول إلى الاتفاقيات ذاتها ويكون هناك موقع موحد للمعلومات والبيانات
 تطوير اتفاقية الى الصعيد الاممي تكون مرشداً لكل التشريعات الوطنية.
 ٨٠٪ من الحض على الكراهية تأتي من الخطب وليس المكتوب تأثير الخطيب أقوى وقوة الخطيب يأتي من اتساع استخدام البث الفضائي. لذلك نحن بحاجة إلى إيجاد بيئة قانونية تشريعية دولية تحدد قواعد الاختصاص في ما يتعلق بجرائم التي العابرة للحدود مثل جرائم البث القضائي.
 مسائل التفكير تنطلق من منطلق ديني مهمة الأمم المتحدة إنشاء مراكز وبحوث متخصصة في معالجتها.
 ممكن التعاون مع اليونسكو بإعادة هيكلة ألية طرق التدريس في العالم العربي.
 يجب أن لا نقف عند خبراء الأحكام القضائية والاستعانة بالعلوم الاجتماعية الأخرى كعلم النفس والاقتصاد.
 مراقبة كل الدولة التطورات في ما يتعلق بمسألة الحرية على التعبير ونقل المعلومات للأمم المتحدة.
 التعليم على كل المسائل والتوصيات المشمولة في خطة عمل الرباط .
 انتشار الصحافة الالكترونية بجانب الصحافة التقليدية وتطوير التشريعات اللازمة لتجريم النشر الخاطئ.
 السلطة الحاكمة يجب أن تراعي وتحترم كل الحقوق والحريات المنصوص عليها بالمعاهدات الدولية
 تضمن المناهج من منهج حقوق الانسان في المدرس والتربية الوطنية
 ممكن تنظر في مجال تبادل الخبرات والممارسات وإمكانية التدريب في استعمال الاتفاقيات الدولية في العمل اليومي
 إيجاد تخصص في المحاكم
 التوعية تأثير هذه الأحكام على المجتمع
 الاستعانة في فقه قانون حقوق الانسان
 طباعة مرجع يتضمن مختلف التعليقات السابقة واللاحقة.
 أدامة التواصل الالكتروني لنشهد إنجاز تحقق التوصيات بعد مدة من الوقت.
 الاهتمام بالدور التشريعي لمعالجة موضوع الحض على الكراهية وحماية حرية التعبير.