أنت هنا

ندوة الاتجاهات الحديثة في القانون الجزائي الإداري

المكان
بيروت
التاريخ
09 - 11 كانون 1(ديسمبر) 2012
جدول الأعمال

المحاور العلمية
للندوة العلمية حول
الإتجاهات الحديثة في القانون الجزائي الإداري
_____
بيروت 10-12/12/2012
_____
المحور الأول: مفهوم القانون الإداري العضوي والتنفيذي وعلاقته بالقوانين الأخرى وخاصة بالقانون الجزائي
المحور الثاني: الأفعال الجرمية المعنية:
* جرائم الإعتداء المتبادل بين السلطة والإدارة العامة وعمالها وبين الأفراد والجماعات
* جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص
* جرائم التهرّب الضريبي وهدر المال العام
المحور الثالث: المفاعيل والآثار المترتّبة نتيجة الأفعال الجرمية على النشاط الإداري والوطني
المحور الرابع: الدور المطلوب من التشريع والفقه والإجتهاد
المحور الخامس: الأصول أو الإجراءات:
* تزامن الملاحقة الجزائية والملاحقة الإدارية (تأديبية، مسلكية، مالية) والترابط بينهما (إذن الملاحقة)
المحور السادس: الأساس (قواعد القانون):
* التشابه في قواعد الإثبات بين القانون الإداري والقانون الجزائي
* مدى تأثير قوة القضية المقضية جزائياً على الإدارة والقضاء الإداري

التقرير والتوصيات

التقرير الصادر
عن
الندوة العلمية
الإتجاهات الحديثة في القانون الجزائي الإداري
_______
بيروت 10-12/12/2012
الموافق 26-28 محرم 1434هـ

تنفيذاً لقرار مجلس وزراء العدل العرب رقم 863/د26 تاريخ 20/12/2010 وقرار المكتب التنفيذي رقم 666/ج47 تاريخ 29/5/2011 والمتعلّق بإقرار برنامج عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية لعام 2012 والمتضمّن من بين بنوده عقد ندوة علمية حول الإتجاهات الحديثة في القانون الجزائي الإداري والتي تقرّر أن تعقد في مقرّ المركز في بيروت في الفترة ما بين 10-12/12/2012.

وجّهت رئاسة المركز الدعوة للسادة أصحاب المعالي وزراء العدل العرب ولمديري المعاهد القضائية ولرؤساء إدارات التشريع ولرؤساء أجهزة التفتيش القضائي ورؤساء قضايا الدولة ولرؤساء النيابات العامة ولرؤساء المحاكم العليا والإدارية للمشاركة بأشغال الندوة من خلال إيفاد من يمثّلهم من أصحاب الإختصاص.

وقد حدّد لهذه الندوة المحاور العلمية التالية:
المحور الأول: مفهوم القانون الإداري العضوي والتنفيذي وعلاقته بالقوانين الأخرى وخاصة بالقانون الجزائي
المحور الثاني: الأفعال الجرمية المعنية:
* جرائم الإعتداء المتبادل بين السلطة والإدارة العامة وعمالها وبين الأفراد والجماعات

* جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص
* جرائم التهرّب الضريبي وهدر المال العام
المحور الثالث: المفاعيل والآثار المترتّبة نتيجة الأفعال الجرمية على النشاط الإداري والوطني
المحور الرابع: الدور المطلوب من التشريع والفقه والإجتهاد
المحور الخامس: الأصول أو الإجراءات:
* تزامن الملاحقة الجزائية والملاحقة الإدارية (تأديبية، مسلكية، مالية) والترابط بينهما (إذن الملاحقة)
المحور السادس: الأساس (قواعد القانون):
* التشابه في قواعد الإثبات بين القانون الإداري والقانون الجزائي
* مدى تأثير قوة القضية المقضية جزائياً على الإدارة والقضاء الإداري

وقد شارك في أعمال الندوة كل من:
- القاضي إبراهيم صالح إبراهيم البوفلاسة، قاضي المحكمة الكبرى – المجلس الأعلى للقضاء/البحرين
- القاضي نوّاف يوسف عبد الرحمن المنّاعي، قاضي المحكمة الكبرى – المجلس الأعلى للقضاء/البحرين
- القاضي محمد الطاهر الحمدي، قاضٍ مدير التكوين المستمرّ – المعهد الأعلى للقضاء – وزارة العدل/تونس
- الدكتور وهبي محمد مختار، نائب رئيس القضاء/السودان
- القاضي محمد سعد محمد أحمد ونان، المستشار العام لإدارة التفتيش – وزارة العدل/السودان
- المستشار المساعد أحمد بن خميس بن خاطر الكلباني، مستشار مساعد – وزارة الشؤون القانونية/سلطنة عُمان
- المستشار أحمد بن محمد بن سالم الوهيبي، مستشار بمحكمة القضاء الإداري، ورئيس الدائرة الإبتدائية بصحار/سلطنة عُمان
- المستشار المساعد مبارك بن حثيث بن تون السعدي، مستشار مساعد – محكمة القضاء الإداري/سلطنة عُمان
- المستشار المساعد صالح بن محمد بن حمد الجامودي، مستشار مساعد – محكمة القضاء الإداري/سلطنة عُمان
- القاضي حاتم بن محمد بن علي البرعمي، قاضٍ – محكمة القضاء الإداري/سلطنة عُمان
- الأستاذ عبد الله بن خلفان بن راشد العبري، مدير دائرة المخالفات المالية والإدارية – جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة/سلطنة عُمان
- الأستاذ فهد بن أحمد عبد الله الفارسي، مراجع بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة/سلطنة عُمان
- الأستاذ قاسم عبادي العامري، مستشار بمجلس شورى الدولة/العراق
- المستشار سعد عبد الكريم سعد الصفران، المحامي الأول – النيابة العامة/الكويت
- المستشار محمد السيد يوسف الرفاعي، وكيل محكمة التمييز – النيابة العامة/الكويت
- المستشار عادل يوسف عبد الرحمن الكندري، مستشار بمحكمة الإستئناف – النيابة العامة/الكويت
- القاضي إيلي بخعازي، المفتش العام القضائي – هيئة التفتيش القضائي/لبنان
- المستشارة ريتا كرم، مستشار لدى مجلس شورى الدولة/لبنان
- المستشار عبد الله المهدي الحداد، عضو بإدارة التفتيش القضائي – وزارة العدل/ليبيا
- المستشار مسعود المنصوري عون، عضو بإدارة التفتيش القضائي – وزارة العدل/ليبيا
- الأستاذ نوري عثمان الغالي، وكيل النيابة – وزارة العدل/ليبيا
- المستشار علي سعد بكار، مستشار ومدير عام المعهد العالي للقضاء/ليبيا
- المستشار الطاهر خليفة الواعر، مستشار بالمحكمة العليا وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء/ليبيا
- المستشار محمد الحافي، مستشار بالمحكمة العليا وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء/ليبيا
- المستشار غبريال جاد عبد الملاك، رئيس مجلس الدولة/مصر
- المستشار محمد محمد زكي موسى، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس/مصر
- المستشار محمد محمود إسماعيل رسلان، عضو الأمانة العامة بمجلس الدولة/مصر
- القاضي عبد الرحمن صالح جعدان، عضو هيئة التفتيش القضائي – وزارة العدل/اليمن
- القاضي خليل عبد اللطيف علي حيدر، رئيس المحكمة الإدارية الإبتدائية بمحافظة عدن - وزارة العدل/اليمن
- المحامي العام منصور علي محمد العلوي، نائب رئيس هيئة التفتيش القضائي – النيابة العامة/اليمن
- المحامي العام رشيد عبد الله المَحْصِن، عضو هيئة التفتيش القضائي – النيابة العامة/اليمن
- القاضي عبد اللطيف عبد الحميد محمود، نائب عميد المعهد العالي للقضاء/اليمن

وحضر كل من الخبيرين:
- المقدم في قوى الأمن الداخلي الدكتور إيلي كلاّس، وأستاذ محاضر/لبنان
- القاضي زياد شبيب، المستشار في مجلس شورى الدولة/لبنان

كما حضر عن المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية:
• السفير عبد الرحمن الصـلح رئيس المركز
• الأستاذ يحيى الزيــــن خبير قانونـي بالمركز
• الأستاذ جوزيف رحمـــة محامٍ، خبير قانوني في المركز

هذا وقد قدّمت في الندوة أوراق عمل من وفود: البحرين، تونس، السودان، سلطنة عُمان، لبنان، ليبيا، مصر واليمن. وورقتيّ عمل المركز أعدّهما:
- القاضي زياد شبيب
- المقدّم الدكتور إيلي كلاّس

افتتح الإجتماع السفير عبد الرحمن الصلح بكلمة رحّب فيها بالسادة المشاركين، منوّهاً بحرصهم وتمسّكهم بالعدل وإرساء دعائم العمل العدلي العربي المشترك للمضيّ به قدماً نحو غايات وأهداف تتطلّع إليها الأجيال العربية الصاعدة. ناقلاً لهم ترحيب وتحيّات معالي الأمين العام الدكتور نبيل العربي لمشاركة هذه النخبة المختارة من رجال القانون والقضاء وتمنياته بنجاح الندوة التي وضعت كل طاقاتها وخبرتها لدعم مسيرة التضامن والتقدّم العربي منوّهاً بالجهود الكبيرة التي يبذلونها للوصول إلى أسس جديدة وسليمة للعدل والمساواة تهيئ لأجيالنا القادمة قواعد متينة للأمن والعدل والإستقرار.
كما شكر جهودهم التي بذلوها في إعداد أبحاثهم التي هي عصارة تجربة وخبرة ودراية مرحباً بالقضاة العرب في بلدهم الثاني لبنان متمنياً لهم طيب الإقامة كما تمنى لهم التوفيق في أعمال الندوة.

ثم اختار المشاركون المستشار غبريال جاد عبد الملاك، رئيس مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية رئيساً لجلسات أشغال الندوة.

جلسة العمل الأولى
___________
المحور الأول:
مفهوم القانون الإداري العضوي والتنفيذي وعلاقته بالقوانين الأخرى وخاصة بالقانون الجزائي

المقدّم د. إيلي كلاّس – لبنان – الخبير:
اعتبر أن القانون الإداري من فروع القانون العام ينظّم عمل الإدارة ونشاط الأفراد والعلاقة بينهما وما يهمنا في هذه الندوة هو تسليط الضوء على بيان الإتجاهات الحديثة في الجرائم المعنية ومفاعيلها على القانون الإداري، فتناول في مرحلة أولى مفهوم الإتجاهات الحديثة للجرائم المعنية بالقانون الإداري لينتقل بعدها إلى معنى الوظيفة العامة ليتناول الأفعال الجرمية المعنية ليستعرض في هذا القسم خصائص الإتجاهات الحديثة للجريمة من حيث التنظيم والإستمرارية والتخطيط والإعداد وتحقيق الربح والسرية واستخدام وسائل العنف والإفساد ثم انتقل إلى إطار هذه الإتجاهات فمن الجرائم الناشئة عن مخالفة قوانين الضرائب وتلك التي تنال من مكانة الدولة المالية وتقليد وتزييف العملة والطوابع وجرائم اختلاس الأموال العامة وجريمة الفساد ومتفرعاتها والمجرمون أكانوا أفراداً أم جماعات منظّمة استخدموا وسائل متعدّدة من الفساد للتأثير على الموظفين لتسهيل أنشطتهم الجرمية ولإعاقة خطط الدولة لمواجهة هذه الجرائم فكان من مفاعيل ذلك انخفاض الإيرادات، رفع سعر الضريبة وفرض ضرائب جديدة نتيجة التهرّب واللجوء إلى القروض ودفع الفوائد لسداد العجز وتدهور قيمة العملة الوطنية ودخول الجريمة المنظّمة كمكوّن مموّه بين الإقتصاد الإجرامي والإقتصاد الشرعي.
وفي الخلاصة انتهى إلى الإضاءة على المعوقات على المستويين الدولي والوطني ليقدّم بعدها بعض المقترحات.

المستشار مبارك السعدي – سلطنة عُمان:
في المقدمة اعتبر أن القانون الإداري من فروع القانون العام يحكم السلطة التنفيذية وأعمالها وعلاقتها بالأفراد مشيراً إلى أن القانون الإداري هو مجموعة قواعد لم يصدرها البرلمان وضعها القاضي الإداري ليصل إلى نتيجة مفادها أن القانون الإداري مستقلّ وقواعده الأساسية ناتجة عن العمل الإجتهادي للقضاة ومن بعد ذلك من عمل الفقهاء في استخراج نظريات ومبادئ واضحة ثم تناول في قسم أول مفهوم القانون الإداري وفي قسم ثانٍ علاقة القانون الإداري بفروع القانون الأخرى، وفي القسم الثالث تناول علاقة القانون الإداري بالقانون الجنائي ذاكراً بعض السوابق القضائية ليخلص إلى أن القانون الإداري يُعنى بوصف الجهاز الإداري للدولة وعناصره واختصاصاته وأساليبه ووسائله وحدود إلتزاماته ومدى مسؤولية هذه السلطة عن هذه الأعمال.

المستشار المساعد أحمد الكلباني – سلطنة عُمان:
بدأ في التعرض لمفهوم القانون الإداري العضوي وعلاقته بالقوانين الأخرى وانتقل إلى تعريف القانون الإداري العضوي واعتباره فرعاً من فروع القانون العام الداخلي وكونه يحكم السلطات الإدارية في تكوينها ونشاطها وأنه يمنح السلطات الإدارية حقوقاً وامتيازات استثنائية ليتناول بعدها في مبحث ثانٍ الأشخاص المعنوية تعريفاً ونتائج تترتّب على التمتّع بالشخصية المعنوية العامة والنتائج التي تنفرد بها أشخاص القانون العام ونهاية هذه الأشخاص وفي مبحثٍ ثالث تعرّض لأساليب التنظيم الإداري متناولاً المركزية الإدارية تعريفاً وأركاناً وتدرّجها الهرمي والسلطة الرئاسية وصورها وتقديرها ثم انتقل إلى اللامركزية الإدارية تعريفاً وصوراً وأركاناً وتقديراً.
ثم انتقل إلى الفصل الثاني فتناول في مبحث أول العلاقة بين القانون الإداري والقانون الدستوري ثم بينه وبين القانون المدني وبعد ذلك تناول العلاقة بينه وبين القانون المالي ثم مع قانون المرافعات وأخيراً بينه وبين القانون الجنائي لينتقل إلى مبحثٍ سادس ليتناول فيه العلاقة بين القانون الإداري وعلم الإدارة العامة عارضاً لأوجه التقارب وأوجه الإختلاف ليصل إلى نتيجة معتبراً فيها أن القانون الإداري على درجة كبيرة من الأهمية نتيجة اتّساع نطاق الإدارة وتزايد دورها.

القاضي إبراهيم البوفلاسة – البحرين:
تناول تعريف القانون الإداري ثم علاقة القانون الإداري بالقانون الجزائي في التشريع البحريني مشيراً إلى عدد من المواد والعقوبات المنصوص عليها فيه وإلى بعض الجرائم التي تتعلّق بالوظيفة العامة.

القاضي خليل حيدر - اليمن:
بدأ عرضه بالإشارة إلى أهمية القانون الإداري في الدول لينتقل إلى تناول مفهوم القانون الإداري ثم المفهوم العضوي للقانون الإداري حيث اعتبر أنه يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة. ثم انتقل إلى المفهوم الموضوعي أو الوظيفي فاعتبر أنه يحكم تنظيم السلطة الإدارية ونشاطها وأساليبها ووسائلها ثم انتقل إلى تناول علاقة القانون الإداري بالدستوري ثم بالمالي واعتبر أن علاقتهما وطيدة ثم علاقته بالقانون الدولي العام. بعدها عرض لعلاقة القانون الإداري بالقانون المدني ثم بقانون المرافعات ثم بالقانون الجنائي وعدّد بعض الجرائم التي تمسّ الوظيفة العامة وتحدّث بالتفصيل عن بعض الجرائم.

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
معتبراً أن العلاقة عميقة بين القانون الإداري والقانون الجنائي الذي سخرّت قواعده لحماية الإدارة وممتلكاتها وأموالها وحماية الموظف من الإعتداء فظهر القانون الجنائي الإداري واعتبر أنهما من فروع القانون العام.
وتناول في محور تمهيدي مفاهيم القانون الإداري وفق التشريع اليمني حيث لا يوجد نظام قضائي خاص بالمنازعات الإدارية، ثم انتقل لعرض مفهوم القانون الإداري العضوي والتنفيذي حيث اعتبر أن العضوي يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة والموضوعي يهتم بالجانب الوظيفي.
وفي مبحث ثانٍ تناول علاقة القانون الإداري بالقوانين الأخرى فبدأ بالعلاقة مع القانون الدستوري حيث اعتبر أن الأحكام الأساسية والمبادئ العامة للقانون الإداري يتضمنها الدستور ثم انتقل إلى علاقته بالقانون المالي حيث اعتبر أن الترابط بينهما أوسع بكثير من مجالات التمييز والإختلاف بينهما معتبراً أن القانون المالي إلى عهدٍ قريب كان جزءً من القانون الإداري، وعدّد جوانب الإرتباط بينهما ثم وصل إلى العلاقة مع القانون المدني، معتبراً أن القانون الإداري يمثّل المصلحة العامة في حين أن المدني يمثّل المصلحة الخاصة. وأخيراً تناول العلاقة مع القانون الجنائي حيث اعتبر أن العلاقات والروابط بينهما محصورة جداً تتمثّل في العقوبات الرادعة التي يتضمنها القانون الجنائي للجرائم التي يمكن أن ترتكب من الموظف أثناء تأدية وظيفته. ثم انتقل إلى العلاقة مع قانون المرافعات ثم العلاقة مع علم الإدارة حيث يتناول كل منهما الإدارة والوظيفة العامة وغيرها من المواضيع كل من زاويته.

المحور الثاني:
الأفعال الجرمية المعنية: جرائم الإعتداء المتبادل بين السلطة والإدارة العامة وعمالها وبين الأفراد والجماعات، جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص، جرائم التهرّب الضريبي وهدر المال العام

المحامي العام رشيد المحصن – عضو هيئة التفتيش القضائي – اليمن:
أكّد أن الإدارة في اليمن تخضع للقانون في ظل وحدة القضاء كما الأفراد مشيراً إلى خطورة ما تطرحه جرائم الفساد وما احتلته من أهمية على الصعيد الدولي بعد تحولها إلى جرائم عبر وطنية مشيراً إلى العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية والمواثيق التي صدرت عنها فقسم بحثه إلى قسمين، أول تناول فيه المواجهة القانونية الدولية للفساد عبر دعم تدابير منع مكافحة الفساد ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية في هذا المجال وتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون والممتلكات العامة مشيراً إلى إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وما تناولته موادها من إلتزام الدول بالتعاون القضائي الدولي ومسؤولية الدولة المتقاعسة وجرائم الفساد ومعايير الإختصاص القضائي لينتقل بعدها إلى القسم الثاني ليتحدث عن المواجهة القانونية لجرائم الفساد في اليمن ليعدّد القوانين ذات الصلة وفيما يتعلّق بالجانب التنظيمي ليعرض بعض الأمثلة بشيء من التفصيل ثم العقوبات وتعريف الفساد ونطاق سريان القانون ليُعدّد جرائم الفساد في القانون اليمني وليعرض للتقادم وللتعاون الدولي ثم أشار إلى الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد المنشأة بموجبه قانون مكافحة الفساد وصلاحياتها ومهامها وتشكيلها وأن موظفيها يتمتّعون بصفة الضابطة القضائية متمنياً أن يكون عرضه لما قامت به الجمهورية اليمنية يعكس رغبتها بمحاربة الفساد وإجهاضه قبل قيامه.

الأستاذ نوري الغالي – وكيل النيابة – وزارة العدل – ليبيا:
تناول مظاهر الفساد الإداري وسعته مشيراً إلى خصوصية الحالة الليبية معتبراً أن هذا الفساد تفشّى في مفاصل الإدارة الليبية حيث وصل إلى تقنين الرشوة ووجود آلاف الأشخاص يتقاضون رواتب شهرية لسنوات وهم أما قصّر أو موتى ناهيك عن بيع أملاك وأراضي الدولة مشيراً إلى أن ذلك في عهد النظام السابق.
ثم انتقل للحديث عن سبل مكافحة الفساد والوقاية منه معدّداً بعض الوسائل كمبدأ الشفافية وإعادة النظر في نظام المرتبات والأجور وتفعيل دور كافة الأجهزة الرقابية والقضائية ورفع مستواها وإحداث تغيير بالقيادات الإدارية وفقاً لأسس الكفاءة وأخيراً إعادة النظر بالنظام السياسي والإداري وعدَّدَ بعض التشريعات الليبية المتعلّقة بالموضوع.
ثم تحدّث عن جريمة اختلاس المال العام وأركانها.

القاضي محمد الحمدي – تونس:
في البداية تناول مصطلح الفساد ثم انتقل إلى مجالات الفساد ومظاهره من منظور القانون الجزائي فعرّف الفساد ليُضيء على جرائم الفساد في القطاع العام فتناول جرائم الرشوة من منظور إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومن منظور القانون التونسي وتحريمه لهذه الجريمة ثم شرح وناقش جريمة استغلال النفوذ وجريمة تجاوز السلطة وجريمة الإثراء غير المشروع والإختلاس والإستيلاء على أموال عمومية أيضاً من منظور إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتشريع التونسي.
ثم انتقل للإضاءة على جرائم الفساد في القطاع الخاص كالرشوة واختلاس الممتلكات وخيانة الأمانة وغسل الأموال ثم وصل ليبحث في مقاومة الفساد فاعتبر أن الوقاية من الفساد في القطاع العام تكون عبر الإصلاح الإداري ووضع خطة إستراتيجية لمكافحة الفساد وإحداث هيئات متخصّصة في هذا المجال وسنّ تشريعات لقواعد السلوك السوي وبعث أجهزة للمراقبة والمحاسبة ودعم استقلالية القضاء. أما في القطاع الخاص فاعتبر أن من طرق مكافحة الفساد تحميل المسؤولية للشخص المعنوي وإنشاء جهاز رقابي للمؤسسات الناشطة واعتماد بعض الإجراءات كالمصادرة واسترداد الأموال المهرّبة وتفعيل التعاون الدولي. وخلص إلى أن ذلك يجب أن يكون مُدعاة للمقاومة وعدم الإستسلام والإحباط فدعا إلى إعادة إحياء القيم الأخلاقية والتكافل الإجتماعي وإحياء قيم الدين.

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
تناول هذا المحور على ضوء التشريع اليمني فعرض في فرع أول جرائم الإعتداء المتبادل بين السلطة وعمالها وبين الأفراد والجماعات فتطرّق إلى مفهوم الموظف العام ثم مفهوم المال العام ومصادره ليعرض أولاً جرائم الإعتداء الواقعة من السلطة والإدارة العامة وعمالها ضد الأفراد والجماعات معدّداً إياها كما وردت في التشريع اليمني وعرض ثانياً جرائم الإعتداء الواقعة من الأفراد والجماعات ضد السلطة والإدارة العامة وعمالها فعدّدها أيضاً.
وفي فرعٍ ثانٍ تناول جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص فتناول أولاً فساد القطاع العام حيث اعتبر أن القطاع العام يبدو مرتعاً للفساد والإنحرافات الإدارية والسرقات المالية مشيراً إلى أن نفقات القطاع العام أكبر من نفقات القطاع الخاص لينتقل ثانياً إلى الحديث عن فساد القطاع الخاص مشيراً إلى تقرير منظمة الشفافية العالمية الذي اعتبر أن الشركات الأميركية هي أكثر الشركات التي تمارس أعمالاً غير مشروعة تليها الشركات الفرنسية والصينية والألمانية وأن جيشاً كبيراً من الموظفين في أكثر من 136 دولة يتقاطون مرتبات منتظمة مقابل تقديم خدمات لتلك الشركات.
أما تقرير صندوق النقد الدولي يشير إلى أن ما بين 80% إلى 100% من الأموال التي اقرضتها البنوك الأميركية للدول النامية تعود مرة أخرى إلى الولايات المتحدة وسويسرا وتودع في بنوكها بحسابات شخصية لمسؤولين من تلك الدول وانتهى إلى نتيجة مفادها أن الفساد موجود في كافة قطاعات المجتمع.
وفي فرعٍ ثالث تناول التهرّب الضريبي فعرّفه كجريمة لينتقل بعدها إلى علاقة التهرّب الضريبي بالفساد ثم تناول التهرّب الجمركي ليعرض بعدها الآثار الإقتصادية للتهرّب الضريبي والجمركي الذي يؤدّي إلى انخفاض حجم الإيرادات ورفع سعر الضريبة واضطرار الحكومة إلى الإقتراض داخلياً وخارجياً وعدم تحقّق العدالة الضريبية وانعدام التوازن في المنافسة المشروعة بين المشروعات ومساهمة ذلك في تكوين النشاطات غير المشروعة. ثم تناول أثر التهرّب الضريبي على الدخل القومي.

المحور الثالث:
المفاعيل والآثار المترتّبة نتيجة الأفعال الجرمية على النشاط الإداري والوطني

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
تناول في هذا المحور المفاعيل والآثار المترتّبة نتيجة الأفعال الجرمية على النشاط الإداري والوطني فتناول أولاً أخطار وتداعيات الفساد الإداري فاعتبر أنه يؤدّي إلى إفساد السلوك الأخلاقي للموظفين وفقدان الثقة بالجهاز الإداري للدولة وعرقلة التنمية الإقتصادية وأنه يؤدّي إلى تدنّي الإستثمار وتردّي حالة توزيع الدخل والثروة وانتقل ثانياً إلى مظاهر الفساد الإداري في اليمن فعدّدها معتبراً إياها بتفشي الرشوة واستغلال النفوذ وغيرها الأمر الذي جعل الأجهزة الحكومية مشلولة وغير فعّالة.

المحور الرابع:
الدور المطلوب من التشريع والفقه والإجتهاد

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
اعتبر في هذا المحور أن المطلوب من التشريع إعادة النظر في نصوصها بغرض إصلاحها من كل عيب أو خلل وإصلاح المنظومة التشريعية بكاملها وأن المطلوب من الفقه هو دراسة التشريعات النافذة وإثراؤها بالملاحظات ووضع الحلول والمقترحات وبيان مواطن الغموض لتطوير وإصلاح هذه التشريعات وسدّ الثغرات أما المطلوب من القضاء والإجتهاد أن يجتهد القضاء بما يصلح المنظومة التشريعية وبيان الخلل فيها وتقديمها إلى الجهات المختصّة لاستئصال الفساد وتجفيف منابعه وقطع دابره.

المحور الخامس:
الأصول أو الإجراءات: تزامن الملاحقة الجزائية والملاحقة الإدارية (تأديبية، مسلكية، مالية) والترابط بينهما (إذن الملاحقة)

القاضي إيلي بخعازي – لبنان:
معتبراً أن دور القضاء لم يعد مقتصراً على حلّ النزاعات بين الأفراد بل أصبح أكثر حضوراً وأعمق أثراً باعتباره أنه هو الذي يعمل على حفظ التوازن داخل المجتمع وللوصول إلى هذا الهدف يبرز دور التفتيش القضائي بمراقبة حسن سير القضاء ولفت نظر السلطات إلى ما تراه من خلل في الأعمال وتقديم الإقتراحات الرامية إلى الإصلاح والصلاحيات التأديبية.
وتناول بالتفصيل الصلاحيات التأديبية ثم مهمة هيئة التفتيش القضائي بالتفصيل وأن من مهامها معرفة عوائق العمل ومدى التقيّد بالقوانين ووضع التعاميم وإعطاء التوجيهات ووضع التقارير مع المقترحات ورفعها إلى وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى والتحقيق في الشكاوى والإحالة إلى المجلس التأديبي واتّخاذ التدابير التأديبية التي يسمح بها القانون والتعاون مع الرؤساء الأول في المحافظات وبيان حاجات القضاء وتحسين نوعية الإنتاج القضائي وغيرها من الصلاحيات.

المستشار مسعود المنصوري عون – ليبيا:
اعتبر أن التأديب ليس الصورة الوحيدة للعقاب حيث يرتكب الموظف بعض الأخطاء ذات الطابع الإجرامي فيوقع عليه إحدى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات التي قد يترتّب عليها أثر يصل إلى فصل الموظف بقوة القانون.
ثم انتقل للحديث عن صورة العقاب الجنائي ثم تساءل هل يبرّر اختلاف نوعي العقاب تحلّل إجراءات التنظيم الداخلي من جميع ضمانات التأديب؟
ليتناول موضوع العزل من الوظيفة كعقوبة جنائية والفصل الإداري.
ثم الفصل الإداري في ظلّ قانون الخدمة المدنية والقوانين الأخرى المتعلّقة بالوظيفة العامة.
ليصل إلى التدابير الداخلية التي قد تنطوي على معنى العقاب ليخلص إلى مدى تأثّر قرارات العزل الوظيفي بقوانين العفو العام عن الجرائم الجنائية.

أ. عبد الله العبري – سلطنة عُمان:
عرض للمخالفة الجزائية والمخالفة الإدارية أولاً والفرق بينهما ثم إجراءات الملاحقة الجزائية والإدارية في القانون العماني حيث عرض للمواد التي تناولت هذه الملاحقة وعرض لقرار تشكيل مجلس المساءلة الإدارية الذي يصدر عن رئيس الوحدة متضمناً آلية عمل هذا المجلس ويتكون من ثلاثة أعضاء ثم عرض لدور وصلاحيات جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في إجراءات الملاحقة الجزائية والإدارية وصلاحياته في اتّخاذ الإجراءات القانونية الملائمة في ضوء أحكام قانون الرقابة المالية والإدارية في سلطنة عُمان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011 وقد منح الجهاز صفة الضبطية القضائية.

القاضي حاتم البرعمي – سلطنة عُمان:
اعتبر أنه عند خطأ الموظف فإنه يتعرّض للمسؤولية التأديبية وللمسؤولية الجنائية وأخيراً للمسؤولية المدنية.
في المطلب الأول عرّف المخالفة التأديبية وأركانها ثم تحدّث عن مدى استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجزائية في الأساس والأركان وفي الوصف والتكييف وفي الإجراءات بعدها انتقل للعلاقة بين النظامين التأديبي والجزائي فتناول مظاهر الإختلاف ومظاهر الإرتباط فرأى أنهم اختلفا من حيث مبدأ الشرعية ومن حيث الهدف والغاية ومن حيث سلطة الجزاء وإنهما تشابها في خلوهما من التعويض وشخصية العقوبة وعدم جواز الإحتجاج بجهل القانون وردّ الإعتبار ومحو الجزاء ومن حيث الآثار المترتّبة وكل ذلك حسب التشريع في سلطنة عُمان.

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
في هذا المحور عرض لتزامن الملاحقة الجزائية والملاحقة الإدارية والترابط بينهما فعرض للملاحقة التأديبية بعد ترك الخدمة في المخالفات الإدارية التي يشترط فيها بدء التحقيق قبل ترك الموظف للخدمة وعدم سقوط الدعوى التأديبية بمرور 3 سنوات من تاريخ ارتكابها وكل ذلك حسب التشريع اليمني ثم تناول الملاحقة التأديبية بعد ترك الخدمة بالنسبة للمخالفات التي يترتّب عليها ضياع حقّ من حقوق الخزينة وشرط ذلك أن يترتّب على المخالفة ضياع حقّ مالي للدولة وأن تُقام الدعوى التأديبية قبل مضي خمس سنوات من انتهاء الخدمة.
ثم تناول ميعاد سقوط الدعوى التأديبية بالتقادم فتناول ذلك بالنسبة للمدنيين العاملين بالدولة ثم للعاملين بشركات القطاع العام وتحدّث بعدها عن ارتباط سقوط الدعوى التأديبية بسقوط الدعوى الجنائية ثم عرض للملاحقة الجزائية ثم الملاحقة التأديبية في القانون اليمني.

القاضي زياد شبيب – لبنان:
تناول في قسم أول التشابه في قواعد التجريم والمعاقبة والإعفاء والتبرير بين الملاحقة التأديبية والجزائية فتناول التجريم والمعاقبة وتحت هذا العنوان بحث في مفهوم الخطأ المسلكي ومبدأ شرعية الجرائم ثم مبدأ شرعية العقوبات عدم جواز فرض أكثر من عقوبة واحدة عن الفعل الواحد وعدم مرجعية العقوبات التأديبية والتفسير الحصري للنص الذي يفرض العقوبة التأديبية.
ثم في فقرة ثانية تناول التبرير والإعفاء من العقوبات التأديبية حيث بحث في حالات التبرير والعفو العام والعفو الخاص.

ثم في قسم ثانٍ تناول التماثل في الضمانات الواجب تأمينها والمبادئ الواجب مراعاتها في الملاحقة التأديبية والجزائية وعددها فبدأ بتأمين الحق بالدفاع والإطلاع المسبق على الملف وأسباب القرار والضمانات الأخرى بدءً من تشكيل مجلس تأديبي وتقيد الهيئة التأديبية بما ورد في قرار الملاحقة وتعليل القرار التأديبي وعدم جواز إجراء أية ملاحقة تأديبية من قبل سلطة أدنى رتبة من الموظف المستهدف بالملاحقة وحياد السلطة التأديبية مستنداً بأدلة وشواهد من القانون اللبناني واجتهادات مجلس شورى الدولة في لبنان وفرنسا.
وفي قسم ثالث تناول التزامن بين الملاحقة التأديبية والملاحقة الجزائية فتناول في هذا القسم استقلال الملاحقتين عن بعضهما ثم أثر القضية المحكوم بها جزائياً على تقدير صحة الوقائع أو الوصف القانوني من قبل السلطة التأديبية والقضاء الإداري.

المحور السادس:
الأساس (قواعد القانون):
التشابه في قواعد الإثبات بين القانون الإداري والقانون الجزائي
مدى تأثير قوة القضية المقضية جزائياً على الإدارة والقضاء الإداري

المستشار محمد الحافي – ليبيا:
لما كان الإثبات يشكّل جانباً إجرائياً هاماً لأنه الوسيلة التي توصل القاضي للحقيقة فعرض في فصل أول لماهية الإثبات وأهميته معتبراً للحكم للمدعي بالحق يتوجب وجود قاعدة قانونية وثبوت التحقّق الفعلي للواقعة القانونية وأن الحقّ يتجرد من قيمته إذا لم يستطع صاحبه إثباته، من هنا أخذت قاعدة الإثبات أهميتها والإثبات أمام القضاء الإداري يختلف عن غيره من القوانين بالنسبة لطبيعة الدعوى الإدارية الخاصة إذ فيها طرفان يختلّ التوازن بينهما وفي الدعوى الجنائية المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
وانتقل في فصل ثانٍ ليبحث في عبء الإثبات فتناوله أمام القضاء الإداري حيث يشكل الإثبات صعوبة للفرد في مواجهة الإدارة التي تحوز المستندات التي لن تقدمها طواعية في حين أن الإثبات أمام القضاء الجنائي يختلف باختلاف طبيعة الدعوى وطبيعة مصالح أطرافها مما يجعل بناء الإثبات يميل في صالح المتهم للحيلولة دون إدانة بريء. ففي الدعوى المدنية المصالح متوازنة فالمدعي يحاول إثبات حقه في حين أن المدعى عليه يحاول النفي في الدعوى الجنائية فيقع عبء الإثبات على الجهة الأقدر في تحقيق مصالح المجتمع وهي النيابة العامة.
وفي فصلٍ ثالث استعرض وسائل الإثبات التي شملتها قوانين الإجراءات المدنية وعدّدها معتبراً أن للقاضي الجنائي والإداري وسائل إضافية خاصة بكل قضاء تتناسب مع طبيعته وتحقّق أهدافه في الوصول إلى المشروعية فللقاضي الإداري أن يأمر الإدارة بتقديم مستندات وإجراء تحقيق مع أحد الأطراف أو إجراء تحقيق إداري وللقاضي الجنائي حرية الإثبات حسب الوقائع المعروضة في الدعوى.
وفي فصل رابع تناول دور القاضي في الإثبات بوجه عام أولها إدراك الحقيقة والدور الحيادي والقاضي الإداري يتدخل بشكل واسع في الإثبات وفي الجنائي له حرية واسعة في الإقتناع بأي دليل ثم تناول الدور الإيجابي للقاضي الإداري فهو يبتدع الحلول حيث تبرز أهمية تدخل القاضي بإلزام الإدارة بإبراز مستندات لديها بسبب الإختلال في مواقع أطراف الدعوى الإدارية ثم تطرّق للدور الإيجابي للقاضي الجنائي في توجيه وسائل الإثبات.
وخلص إلى أن القاضي المدني مقيّد والخصوم يهيمنون على الإجراءات أما القاضي الإداري له دور مميّز وهام إذ أنه يوجهها بينما القاضي الجنائي له دور إيجابي من حيث اختيار الدليل أو الواقعة التي ترجح له دليل الإدانة.

المستشار الطاهر الواعر – ليبيا:
تناول هذا المحور من حيث تأثيره على الإدارة والقضاء الإداري أن المحكوم عليه لا يمكن أن يشغل أي وظيفة عمومية، ولو شغل وتبيّن بعد ذلك أنه محكوم عليه فمهما طال الزمن يمكن للإدارة وقف وسحب التعيين حسب التشريع الليبي وللإدارة حقّ إسترداد ما قبضه ولا يرتب لصاحبه أي حق في مواجهة الإدارة وكذلك فالموظف الذي يحكم عليه يرتب إنهاء خدمته بقوة القانون وكذلك يترتّب على الإدارة رفض طلب التعيين إذا كان مقدّم الطلب محكوم عليه بجريمة وهو نفس ما ورد في التشريع المصري أما إذا كان الحكم قد صدر مع وقف التنفيذ فلا يترتب على ذلك إنتهاء خدمة الموظف مع عدم الإخلال بالمسؤولية التأديبية.
وقد انتهج المشرّع الليبي نهج المشرّع المصري باقتباسه الكثير من القواعد فترك لاجتهاد القضاء وأحكام الإدارة وضع معيار للجرائم المخلّة بالشرف أو الأمانة مشيراً إلى أن قسميّ الفتوى والتشريع في مجلس الدولة المصري وضع معيار لتلك الجرائم باعتبارها أنها تلك التي ترجع إلى ضعف في الخلق وانحراف في الطبع مع الأخذ بالإعتبار طبيعة ونوع العمل الذي يؤدّيه الموظف واعتبر أنه لما كانت الجرائم التأديبية غير محدّدة ولا تخضع لمعيار قاطع فقد أدّى ذلك إلى اختلاف في وجهات النظر.
وفي حالة كان طالب الوظيفة قد صدر بحقّه حكم جنائي بالبراءة فإن أثره على الإدارة يختلف بحسب سبب البراءة.

المستشار القاضي محمد سعد ونان – السودان:
عرض أولاً للمخالفات الإدارية وفق التشريع السوداني الصادر عام 2007 وعدّد هذه الحالات التي يتعرّض فيها الموظف للمحاسبة مشيراً إلى أن هذا القانون حدّد قواعد هذه المحاسبة ثم انتقل إلى الإضاءة على واجبات العاملين في الخدمة العامة وما يحظر عليهم مشيراً ثانياً إلى أن الجريمة الجنائية يحدّدها القانون الجنائي على سبيل الحصر وهي تختلف عن الجريمة التأديبية إستناداً إلى مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلاّ بنصّ. ثم انتقل ثالثاً إلى التمييز والتشابه بين الجريمتين مشيراً إلى أن الحكم ببراءة المتهم لا يعني إنعدام المخالفة والحكم بالعقوبة جنائياً لا يحول دون المحاسبة التأديبية إلاّ أنه لا يمكن الحكم ببراءة الموظف تأديبياً طالما أدانته المحكمة الجنائية والمسؤولية التأديبية كالجنائية هي شخصية وأن لها ركن مادي وركن معنوي وأن القوة القاهرة تعدم إرادة الموظف.
ورابعاً تناول العقوبة الإدارية حيث عدّد هذه العقوبات الواردة في التشريع والتي تصل إلى حدّ الفصل من الخدمة وأنه لا يجوز توقيع أكثر من جزاء على المخالفة الإدارية وأن تكون العقوبة ملائمة للمخالفة.
وتطرّق في خامساً إلى العقوبة الجنائية التي تهدف إلى حماية صالح المجتمع وأنها محدّدة بنص وأنه لا يجوز توقيع عقوبة أخرى بغضّ النظر عن الشخص مرتكب الفعل.
وسادساً تحدّث عن إثبات الجريمة الإدارية معدّداً قواعد الإثبات في التشريع السوداني الصادر عام 1993 حتى جاء قانون القضاء الإداري لعام 2005 الذي نصّ على قيام القاضي بالفصل في الطعن من واقع المستندات والحجج المقدمة من الطرفين وسماع بيناتهما. أضاف أنه في الجريمة الجنائية فإن عبء الإثبات يقع على النيابة العامة والأصل فيها براءة المتهم إلى أن تثبت إدانته. أما في الجريمة التأديبية فيعتبر العامل مذنباً وعليه عبء إقامة الدليل على براءته.
ثم عدّد أوجه التشابه في قواعد الإثبات في الجرم الجنائي والتأديبي حيث اعتبر أنهما يقومان على إثبات ركن الخطأ وأن الإثبات فيهما يقوم على أساس حرية الإثبات وأنه يقوم على إثبات الركن المادي من سلوك ونتيجة وعلاقة سببية.

القاضي حاتم البرعمي – سلطنة عُمان:
إعتبر أن الفقه دأب على إيجاد قواعد إثبات تتلاءم مع كل خصومة أو نزاع وعدم عناية هذا الفقه بموضوع الإثبات في الخصومة الإدارية فتح المجال أمام القضاء الإداري للإجتهاد بما يتّفق مع هذه الخصومة ولذلك فالتشابه يظهر في التأديب بينه وبين القانون الجزائي فاعتبر أن التشابه في قواعد الإثبات في المجالين الإداري والجزائي تظهر في لجوء القاضي إلى إستخدام كافة وسائل الإثبات والقاضي هو الذي يحدّد طرق الإثبات المقبولة وعلى كل منهما مراعاة أصول التقاضي وضمانة حقوق الدفاع.
وفي موضوع أثر القضية المقضية على الإدارة والقضاء الإداري تناول أولاً ضوابط ومبرّرات حجية الأحكام الجزائية أمام السلطات التأديبية ليصل إلى نطاق هذه الحجية فاعتبر أن حجية الحكم تقتصر على منطوقه ثم انتقل إلى حجية الحكم الصادر بالبراءة فاعتبر أنه لا يمنع في كثير من الحالات من مساءلة الموظف تأديبياً أما حجية الحكم الصادر بالإدانة فإن له حجية القضية المقضية أمام الكافة وعلى السلطات التأديبية أن تتقيّد بالوقائع.

المستشار محمد رسلان – مصر:
معتبراً أن الأساس هي قواعد القانون فتحدّث عن مدى حجية الأحكام الجنائية على السلطة الإدارية أو التأديبية مشيراً إلى أن حجية هذه الأحكام ليست مطلقة بل مقيّدة بالنطاق والحدود التي نصّ عليها القانون مشيراً إلى اجتهادات المحكمة الإدارية العليا في مصر. مشيراً إلى أن هذه الحجية هي استثناء من الأصل العام.
ثم تحدّث عن الحكمة من تقرير حجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني ومدى صحتها لتقرير تلك الحجية أمام القضاء التأديبي.
بعدها انتقل للحديث عن شروط الحكم الجنائي الذي يقيّد القضاء الإداري والتأديبي مؤكّداً على أن يكون الحكم فاصلاً في الموضوع بالإدانة أو البراءة وأن يكون نهائياً حائزاً قوة الشيء المقضي به وألا يكون قد فصل في الإدارية أو التأديبية بحكم باتّ.
ثم شرح نطاق حجية الحكم الجنائي أمام القضاء الإداري والتأديبي مؤكّداً أنها لا تثبت إلاّ لمنطوقه مشيراً إلى أهمية الرجوع إلى أسباب الحكم الجنائي لتحديد الموقف في المجال الإداري أو التأديبي وأن هذه الحجية لا تكون إلا في خصوص ثبوت أو نفي الواقعة أو الوقائع موضوع الإتهام وصحة أو فساد إسنادها للمتهم واعتبر أنه لا حجية إلاّ للوقائع التي فصل فيها الحكم الجنائي وأنه لا حجية لما تعرّض له الحكم الجنائي دون وجه حقّ أو ضرورة ولا للوقائع المقامة بها الدعوى الجنائية كما أنه لا حجية للحكم الجنائي في وصف الخطأ أنه جسيم أو يسير.
بعدها تناول مدى حجية تكييف أو وصف الواقعة الواردة بالحكم الجنائي معتبراً أن لا حجية للأوصاف الجنائية في مجال المسؤولية التأديبية وأنه قد يكون لهذا الوصف أثر قانوني ملزم في المجال الإداري أو التأديبي وأخيراً تحدّث عن البراءة الجنائية لعدم كفاية الأدلة لا تمنع حتماً المسؤولية التأديبية.

المستشار غبريال عبد الملاك – مصر – الرئيس:
اعتبر أن المحكمة الإدارية العليا قضت أن المخالفة التأديبية قائمة بذاتها مستقلّة عن التهمة الجنائية قوامها مخالفة الموظف لواجبات وظيفته. كما قضت هذه المحكمة بأن الحكم الجنائي له حجية ثابتة قِبَل القضاء التأديبي لكنها ليست حجية مطلقة فالحكم الجنائي حاز قوة الأمر المقضي بما فصل فيه من حيث إثبات أو نفي الواقعة ومن ثم فلا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة.
كما قضت بأن القضاء الجنائي هو المختصّ بإثبات أو نفي المسؤولية الجنائية عن الأفعال التي تكون جرائم جنائية فمتى قضت في هذه الأفعال بحكم نهائي فلا يجوز للمحكمة التأديبية وهي بصدد التعرّض للجانب التأديبي أن تُعيد البحث في ثبوتها أو عدم ثبوتها.

القاضي عبد الرحمن جعدان – اليمن:
فتناول في فرع أول التشابه في قواعد الإثبات بين القانونين الإداري والجزائي فاعتبر أن الجريمتين تقومان على أساس خطأ ارتكبه الشخص وتتفقان فيما يتعلّق بالآثار العقابية المترتّبة على الثبوت من حيث التأثير على حياة ومستقبل الشخص المرتكب كما تتفقان من حيث الأثر على الترقية وتتفقان من حيث الإثبات على أساس اليقين والتأكّد من ارتكاب المخالف للفعل كما تتفقان من حيث وجوب إجراء تحقيق قانوني.
أما في الفرع الثاني فتناول مدى تأثير قوة القضية المقضية جزائياً على الإدارة والقضاء الإداري مشيراً إلى أن المحكمة الإدارية العليا قد أرست مبدأً عاماً مقتضاه أن الحكم الجنائي بالإدانة أو بالبراءة تكون له حجية أمام سلطات التأديب ثم تناول قوة الحكم الجنائي على الدعوى التأديبية مشيراً إلى أن المحكمة الإدارية العليا أقرّت مبدأ استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة وأنه يجب النظر إلى الوقائع المكوّنة للذنب الإداري في ما إذا كانت تُعدّ خروجاً على مقتضيات وواجبات الوظيفة. ثم عرض لتأثير الحكم الجنائي على الدعوى المدنية وحجية الحكم الجنائي أمام القضاء غير الجنائي وحكمة الحجية وشروطها ونطاقها تناول فيها مدى حجية أحكام البراءة.
ثم عرض للنتائج فعدّدها بدءً من عرقلة مسيرة التنمية وخلق أزمة إقتصادية وفساد المجتمع وتحوّله إلى مجتمع هامشي يفتقد المبادئ وهدر المال العام ومقدّرات الدولة وزعزعة ثقة المواطن بالنظام وزيادة الفَقر والجريمة والتفاوت الطبقي والإجتماعي وإضعاف التشريعات بالدولة وتقويض القوانين وأنه لا إدارة ولا تنمية ولا ديمقراطية ولا حرية في أي نظام وجد فيه فساد. معتبراً أن الإصلاح قرار يجب أن يُتّخذ من أعلى السلطات بعد دراسة ومعالجة المرتبات وتعيين الأكفاء واختيار المناهج التربوية والتعليمية المناسبة والدعم السياسي وإعطاء دور للإعلام وإعادة النظر بالتشريعات.

القاضي محمد الحمدي – تونس:
ونحن نوشك إنهاء أشغال هذه الندوة والإشكال لا يزال معشعشاً في أذهاننا وكان يجب أن ندفع باتجاهه ولتوضيح هذه الأبعاد فنحن نتحدّث عن القانون الجزائي الإداري فلا يجب أن نستعير مفهوم الجزائي من القانون الجزائي بل يجب أن نفهمه من القانون الإداري وإلا خرجنا عن القانون الإداري هناك نظام قانوني إداري جزائي مستقلّ عن القانون الجزائي ويجب أن نحصر هذه الأبعاد من منظور القانون الإداري، وأعطى أمثلة من القانون الجزائي الإداري السويسري الصادر عام 1974. قديماً في فرنسا كان غير مسموح للقضاء التدخّل في عمل الإدارة وكان الملك يبيع المناصب القضائية وبعد الثورة لم يكن هناك ثقة بالقضاء مما أدّى إلى نشوء القضاء الإداري.
وقرأ بعض المواد من القانون الجزائي الإداري السويسري.
إذاً القانون الجزائي الإداري يفيد أن هناك منظومة متكاملة فيها جزء عقابي وفيها نصوص إجرائية وتباشرها الإدارة فإذا تراءى للإدارة أن الجريمة خطيرة وتستحق عقوبة جزائية فتحيلها للقاضي الجزائي وللمرتكب طلب إحالة الموضوع إلى القضاء بعد اعتراضه وهو منظومة متكاملة مستقلة وعملها بجميع المخالفات والجرائم الإدارية.
النموذج السويسري يعطي الإدارة حق تتبع المخالفات الإدارية وجهزها بهياكل تتيح لها التتبع وأعطاها هيكلية وإجراءات الطعون على خلاف القانون الفرنسي.
هذه الإدارة لها سلطة الإيقاف الذي قرّره القانون فإذا رأت أنه يجب ججز هذا الشخص فهي تستأذن المحكمة لحجزه.
ثم الحديث عن السلطات التأديبية والخلاف هو حول توصيف القرارات التأديبية هل هو قضائي أم إداري قرار يقبل الطعن أمام الإستئناف في تونس أمام القضاء العدلي والطعن بالنقض أمام القضاء الإداري.
الخطأ الجزائي والخطأ التأديبي وهما مختلفان والحجية هي ليست حجية الحكم الجزائي أمام التأديبي بل الحجية هي ثبوت الوقائع فإذا ثبتت فهي تلزم.

د. وهبي مختار – السودان:
الحقيقة إني سألتزم وأبدأ بتعليقي عن الخطوات العملية ومن واقع المداخلات التي دارت أمس واليوم والحديث عن القانون الجزائي الإداري أمر صعب ويحتاج لندوات وأبدي وجهة نظري كقاضي وأتفق مع أخويّ القاضي محمد الطاهر الحمدي والقاضي زياد شبيب والمزج بين فرعين من هذه الفروع وهي مسألة صعبة جداً المزج بين الإداري والجزائي. فالجزائي تشريع مكتوب والإداري من صنع القضاء فهو قانون قضائي ولذلك فإعطاء الإدارة سلطة الجزاء خارج عن سلطة التأديب مسألة خطيرة هناك مخاطر كثيرة أقلها الإبتعاد عن مسألة فصل السلطات وهذه الأخطار هي أساس فكرة ولادة القضاء الإداري أنا لست ضد الفكرة، أنا أريد وضع ضوابط لهذه الإدارة تراقب أعمالها وتحاسب العاملين لديها ولكن إدخال سلطة الإدارة على الكافة أمر خطير وتحتاج لضبط.
في الواقع لست مناهضاً نحن في السودان نعمل في ظل وحدة القضاء وأنا معه لكن أريد وضع بعض المسائل البسيطة:
أولاً: التكييف القانوني للقانون الجزائي الإداري وهذا أمر هام جداً.
ثانياً: المشكلات التي تنتج عن تطبيق هذا القانون.
ثالثاً: مشكلة حصلت في تطبيق قواعد الإثبات المدنية على القانون الإداري.
رابعاً: السلطة التقديرية للإدارة تؤثّر سلباً.
خامساً: قوة تأثير القضية المقضية إذا أقيمت الدعوى الجنائية توقف الدعوى التأديبية.

المستشار المساعد أحمد الكلباني – سلطنة عُمان:
أخرج عن فكرة الإجماع حول القانون الجزائي الإداري هي موجودة ومعرّف في كتب الفقه ولها تطبيقات وهي سلطة الإدارة بفرض جزاءات على المتعاملين معها وقد أخرج الفقه كالتشريع الإيطالي أخرج مخالفات المرور من السلطة الجنائية إلى السلطة الإدارية وفي هذا القانون لا يوجد جرائم تستوجب عقوبات سالبة للحريات.

المستشار محمد رسلان – مصر:
الفكرة كان الحاكم يتمتع بكل السلطات ويوقع جزاءات مباشرة على كل المواطنين وعندما زاد حجم المسؤوليات بدأ تدخّل الدولة بعد فصل السلطات الذي تأتي عن زيادة مهامها والإدارة يمكن عرض الصلح والدولة في مسألة البناء قد تأمر بإزالة المخالفة وهذا من أدوات الضبط.

أ. عبدالله العبري – سلطنة عُمان:
صحة التكييف لا يرتبط بالألفاظ والجزائي لا يعني جنائي هي عقوبة ذات طابع إداري.

القاضي إبراهيم البوفلاسة – البحرين:
الإدارة المفروض هي لا تفرض أي عقوبات أو جزاءات على المواطنين تقدر أن تصالح المواطنين إنما توقع عليه جزاء ليس من حقها والصلح شيء والعقاب شيء آخر وهو من قانون العقوبات وهو من صلاحية المحاكم وأحكامها قابلة للطعن. المحاكم الإدارية اختصاصها دعاوى الإلغاء ودعاوى التعويض.
نحتاج لتوصية تتعلّق بتطبيق الأحكام التي تتضمنها القوانين على الموظف العام لتطبيقها على القطاع الخاص.
بخصوص الجرائم التي فيها شبهة الفساد كالرشوة وهدر المال العام أي شيء في هذا الخصوص التوعية مهمة جداً.

القاضي زياد شبيب – لبنان:
خلاصات النقاش القيّم الجاري أعتقد جدلاً أن التوصيف يحتاج العودة للمبادئ الأساسية من الأمثلة التي ذكرت أعتقد أن السؤال الأساسي الذي يعنينا للوصول إلى الجواب الجزاء أو العقوبة التي نحن بصددها يتمّ أمام القضاء الجزائي أو القضاء الإداري الإجابة على هذا السؤال تحل المشكلة.
بدليل أن المخالفات المرورية في إيطاليا أصبحت إدارية كما أن الأستاذ محمد أعطى أمثلة من القانون السويسري السلطة التي منحها للإدارة وأن متابعة الملاحقة تعود للقاضي.
وأثار د. وهبي مختار مسألة فصل السلطات وما هو معمول به في سويسرا يخرق مبدأ فصل السلطات.
إلى أي مدى نرغب في الذهاب باتجاه إعطاء الإدارة صلاحيات جزائية.
ليس المطلوب أن نصل إلى نتائج موحدة، المطلوب وضوح المفاهيم والصورة. وأشكر كل الذين تقدّموا بالمداخلات.

المستشار قاسم العامري – العراق:
لاحظنا أنه تشابك وتداخل بين الجزائي والإداري والمشرع العراقي فصل في هذا الموضوع قبل صدور الدستور عام 2005 كان هناك لبعض الجهات سلطات تشريعية بعد صدور الدستور حجبت هذه السلطات وأعيدت الصلاحية للمحاكم المختصة.
عندنا مجلس شورى الدولة ينقسم قسمين، قسم الإنضباط وله صلاحية النظر بكل قضايا الموظفين، ومحكمة القضاء الإداري يتولى الدعاوى الإدارية.

المستشار غبريال عبد الملاك – مصر – الرئيس:
التشريع المصري أعطى الإدارة توقيع بعض الجزاءات. هناك جزاءين تعود للمحكمة الإدارية وهي الفصل والإحالة على المعاش نظراً للخطورة.

الجلسة الختامية
__________

وبعد عرض أوراق العمل وبعد المناقشات والمداخلات العلمية توصّل المشاركون إلى إقرار التوصيات المنبثقة عن جلسات أعمالهم (مرفقة).
هذا وإن الجميع إذ يتوجّهون إلى جميع المحاضرين الذين أعدّوا أوراق العمل لها بالإمتنان والشكر الكبيرين على الجهود التي بذلوها للإعداد لهذه الندوة التي تمكّنت من التوصّل إلى النتائج الهامة والتوصيات التي انبثقت عنها، وكذلك على مساهمة كل من شارك في هذه الندوة بحكمة وروية إنطلاقاً من كفاءتهم العلمية وخبرتهم القانونية والقضائية.
كما يتوجّه المشاركون والمركز بالشكر الجزيل والإمتنان الكبير للمستشار غبريال جاد عبد الملاك رئيس مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية على حسن إدارته لجلسات أشغال الندوة ولمساهمته ومداخلاته العلمية القيّمة.
كما أنهم يتوجّهون بالتقدير والإحترام إلى رئيس المركز العربي وإلى جميع مساعديه على الجهود التي بذلوها لإعداد هذه الندوة متمنين لهم دوام الرفعة والتقدّم للإرتقاء بالمسيرة القانونية والقضائية العربية التي يتولاها المركز على الصعيد العربي.
هذا وأن المركز يتوجّه بجزيل الإمتنان والشكر الكبير لجميع الذين ساهموا في أعمال هذه الندوة التي أغنوها بآرائهم ومناقشاتهم والتي أوصلوها إلى هذه النتيجة الهامة حيث شكّلت أوراق العمل التي تقدّموا بها مرجعاً قانونياً هاماً لهذا الموضوع.
والله وليّ التوفيق.

السفير عبد الرحمن الصلح المستشار غبريال جاد عبد الملاك

الأمين العام المساعد رئيس الندوة
رئيس المركز العربي
للبحوث القانونية والقضائية رئيس مجلس الدولة - مصر